رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدواء فيه سم قاتل.. هل الطب البديل قادر على علاج الأورام السرطانية؟|خاص

الطب البديل لعلاج
الطب البديل لعلاج مرضى الأورام

في الوقت الذي تتزايد فيه حملات الترويج للطب البديل ومستحضرات الأعشاب كحلول “طبيعية” لعلاج الأورام، تتسع الفجوة بين ما يقدمه الواقع العلمي من حقائق وما تفرضه الدعاية التجارية من وعود غير مدعومة بالأدلة، فبينما يسعى المرضى بدافع القلق أو الأمل إلى البحث عن طرق مكملة أو بديلة للعلاج التقليدي، ينبه المتخصصون في طب الأورام إلى خطورة الانسياق وراء أساليب لم تخضع للدراسة أو التجريب الكافي، مؤكدين أن الاعتماد عليها قد يؤدي إلى تأخير العلاج الفعال وتدهور الحالة الصحية.

قواعد علاج الأورام 

أكد الدكتور حسين خالد، أستاذ طب الأورام بجامعة القاهرة ووزير التعليم العالي الأسبق، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن علاج الأورام يخضع لقواعد وإرشادات علمية دولية لا يجوز تجاوزها، نظرًا لاعتمادها على عقود من الأبحاث والدراسات السريرية.

 وأوضح أن هناك طرقًا علاجية معترف بها عالميًا، تشمل الجراحة والعلاج الكيماوي والموجه والعلاج المناعي، وهي طرق أثبتت فعاليتها في السيطرة على المرض وتحسين جودة حياة المريض.

الأعشاب والخلطات العشوائية

وأضاف الدكتور خالد أن اللجوء إلى طرق علاج غير معتمدة مثل الأعشاب والخلطات العشوائية يؤدي في كثير من الحالات إلى تدهور خطير في حالة المريض، لأن هذه الوسائل لا توفر العلاج الصحيح في الوقت المناسب، مما يسمح للمرض بالانتشار.

وشدد على أن بعض الأعشاب تحتوي على مواد فعالة كيميائيًا قد تكون ضارة، وقد تتفاعل مع أدوية السرطان أو تسبب تسممًا للكبد أو الكلى، وأكد أن التشخيص السليم والتوجه المبكر للعلاج المناسب يمثلان الركيزة الأساسية للوقاية وتحسين نسب الشفاء، وأن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات قد تصل إلى الوفاة.

فاعلية الطب البديل في الوقاية من السرطان

ومن جانبه، قال الدكتور باسم صالح، أخصائي علاج الأورام وأمراض الدم السرطانية ومؤسس "كيان أونكولوجي" لدعم مرضى الأورام، لـ"إيجبتك"، إن الحديث المتزايد عن الطب البديل ومستخلصات الأعشاب دفع الكثير من المرضى إلى التساؤل عن فاعلية هذه المواد في الوقاية من السرطان أو علاجه، خصوصًا سرطان القولون، وأشار إلى أن بعض المرضى يلجأون لهذه المنتجات كبديل للعلاج الطبي، وهو أمر بالغ الخطورة.

وسلط الدكتور صالح الضوء على أحد أشهر المستخلصات التي يكثر الحديث عنها وهو مستخلص الشاي الأخضر، وخاصة مادتي GTE و EGCG، وأوضح أن دراسة واسعة أجريت في ألمانيا بقيادة الباحث توماس زوفرلاين من مستشفى جامعة أولم، وشملت 879 مريضًا تم تقسيمهم إلى مجموعتين:

مشاركًا تلقوا مستخلص الشاي الأخضر، 447 مشاركًا لم يتلقوا أي علاج بديل.

الوصفات غير الموثوقة تهدد صحة المرضى

وبعد متابعة استمرت ثلاث سنوات باستخدام منظار القولون وتحاليل كيمياء البراز، خلصت الدراسة إلى عدم وجود أي فرق بين المجموعتين، ما يعني عدم وجود دور وقائي لمستخلص الشاي الأخضر في منع تطور سرطان القولون أو الأورام الحميدة.

 وأكد صالح أن الاستخدام المفرط لهذه المستخلصات قد يسبب تلفًا بالكبد قد يصل إلى التليف، موضحا أن نتائج هذه الدراسات تؤكد ضرورة الاعتماد على الطب المبني على الدليل، والابتعاد عن الوصفات غير الموثوقة التي تهدد صحة المرضى بدلاً من حمايتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء