المخرج أحمد صقر يكشف سر غيابه عن الدراما| فيديو
حل المخرج الكبير أحمد صقر، ضيفا على برنامج "الستات"، إذ كشف خلاله أسباب اختفائه عن الساحة الدرامية، وتحدث بصراحته المعهودة عن أزمة المحتوى، وتحديات الإنتاج، وتحوّلات الصناعة مقارنة بزمن التسعينيات الذي صنع فيه علامات درامية لا تزال راسخة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
غياب أم اعتراض؟.. أحمد صقر يوضح الحقيقة الكاملة
في بداية اللقاء، وجهت مقدمات البرنامج سؤالا مباشرا لصقر: “أين أنت من الساحة؟ وهل غيابك اعتراض أم انسحاب؟” ليرد مؤكدًا أن الأمر لا علاقة له بالاعتراض أو الاعتزال، بل بـ"بحث دقيق عن عمل يضيف للدراما قبل أن يضيف لاسمه".
يوضح المخرج أنه يدرك حجم التوقعات المرتبطة بأي مشروع يحمل توقيعه: الجمهور ينتظر منه مستوى لا يقل عن تاريخه، وهو ما يجعله يرفض الدخول في أي عمل لا يرى فيه قيمة فنية حقيقية أو رسالة تستحق التنفيذ.
مشاريع موجودة.. لكن العائق إنتاجي وتسويقي
كشف صقر، أن غيابه لم يكن فراغا، وأن هناك أكثر من عمل تم الانتهاء من كتابته بالفعل، لكنه لم يخرج للنور بسبب عراقيل إنتاجية وتسويقية، ويؤكد أن بعض النصوص التي تحمس لها تعطلت لأسباب خارجة عن إرادته، وأنه لا يزال “يغامر ويحاول” لإحضار هذه الأعمال إلى الشاشة متى توافرت الظروف الملائمة.
أما عن سؤال: لماذا لم يقُم بخطوة جريئة لتجاوز العقبات وإتمام العمل بكل الطرق؟ رد مؤكدًا أنه فعل ذلك بالفعل، وما زال يغامر، لكنه يؤمن بأن نجاح العمل الدرامي يحتاج إلى منظومة متكاملة لا يمكن أن تتم من طرف واحد فقط.
ماذا ينقص الدراما الحالية؟ المخرج يحدد الأزمة بوضوح
حين سئل عن تقييمه للدراما المصرية اليوم، أجاب صقر، بأن الصناعة بدأت تتحسن خلال السنوات الأخيرة، وعادت تدريجيًا لتقترب من المستوى الذي يتمناه الجمهور وصناع الفن على حد سواء، لكنه يرى أن هناك فجوة لا تزال قائمة بين دراما اليوم ودراما التسعينيات التي يعتبر أحد أبرز صناّعها.
ورغم ذلك، يشيد بالتطور التقني الكبير في الصناعة الحديثة: الإضاءة، التصوير، الإخراج، وتقديم جيل كامل من الشباب الموهوبين الذين يمتلكون أدوات قوية ومهارات لافتة.
يشير صقر، إلى أن كل هذا التقدم في الشكل لم يُقابله تطور مماثل في المضمون. فالمعادلة الأصعب في رأيه هي كيفية تقديم عمل يرضي المعلن الذي يسيطر على جزء كبير من عملية الإنتاج، وفي الوقت نفسه يحافظ على قيمة الدراما التي يجب أن تظل في جوهرها حكاية ذات معنى ورسالة واضحة.
ويؤكد المخرج أن صناعة الدراما ليست مجرد "حكاية أو موقف"، بل بناء فني كامل يتطلب رؤية عميقة، وأمانة في الطرح، واحترامًا لعقل المشاهد.