تفاصيل الرحلة 33 لعودة السودانيين
واصلت الهيئة القومية لسكك حديد مصر جهودها في تنفيذ مشروع العودة الطوعية، إذ قامت أمس الأربعاء بتسيير الرحلة الثالثة والثلاثين من القطارات المخصصة لنقل الأشقاء السودانيين العائدين إلى وطنهم، في إطار العلاقات الأخوية والمواقف المصرية الداعمة للسودان الشقيق.
ووصل عدد المستفيدين من هذه الرحلات حتى الآن إلى 31 ألفًا و460 راكبًا، نُقلوا عبر قطارات مجهزة بجميع الاحتياجات والخدمات لضمان رحلة آمنة ومريحة حتى وصولهم إلى وجهاتهم ومن المقرر أن يصل القطار إلى محافظة أسوان في الساعة 11:40 مساءً اليوم، على أن يغادر في رحلة العودة غدًا في تمام الساعة 11:30 صباحًا وفق جدول التشغيل المنتظم.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، بمواصلة تقديم الدعم للأشقاء السودانيين، وتسخير جميع الإمكانات بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين شعبي وادي النيل وحرص مصر الدائم على مساندة السودان الشقيق.
أعداد اللاجئين السودانين في مصر
أشارت المفوضية السامية لشئون اللاجئين سابقا في بيان لها إلى أن مصر، أصبحت أكبر دولة مضيفة للاجئين السودانيين، وأكثر من 1.2 مليون قد لجأوا إليها منذ اندلاع الصراع في السودان، وأن القدرات المصرية مضغوطة بشدة.
في بيان آخر، صدر بتاريخ 30 يونيو 2025، حذّرت المفوضية من أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في مصر تجاوز مليون شخصًا، بينما التمويل المتاح انخفض إلى رُبع ما كان عليه سابقًا.
الأسباب التي دفعت إلى الطلب
زيادة الأعداد: الأرقام تظهر ارتفاعًا كبيرًا في أعداد اللاجئين في مصر، خاصة من السودان، الأمر الذي يضع ضغطاً متزايداً على البنية التحتية والخدمات.
انخفاض التمويل: المفوضية تقول إن تمويلها لا يُغطي الحاجات المتزايدة، فمثلًا تمويل أنشطة الاستجابة في مصر لعام 2025 كان قد وصل فقط إلى نحو 16- 26٪ من المبلغ المطلوب.
تحديات البنية التحتية والمجتمعات المضيفة: الخدمات الصحية، التعليم، الإسكان، الحماية – كلها تحت ضغط بسبب الأعداد الكبيرة من الوافدين، ما يتطلب دعماً دولياً أكبر كي لا تنهار الجودة أو تُهمل الفئات الضعيفة.
مسؤولية الاستضافة المشتركة: المفوضية تؤكد أن مهمة الاستضافة لمصر، لا يمكن أن تُحل بمفردها، بل تحتاج إلى تضامن دولي حقيقي؛ هذا يفتح باب النقاش إلى السؤال عن كيفية تحمل الدول المضيفة العبء، وما هي آليات الدعم الممكنة؟
التحول من الاستجابة الطارئة إلى الإدارة المستدامة: الأعداد الكبيرة تستلزم الانتقال من “إغاثة عاجلة” إلى “دمج واستقرار طويل الأجل” – وهذا يعني سياسات تشغيل، تعليم، اندماج اقتصادي، وحماية قانونية

