رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: منظمات اتهمت الدعم السريع بجرائم ضد الإنسانية بالسودان |فيديو

ميلشيات الدعم السريع
ميلشيات الدعم السريع

أكد الكاتب الصحفي طه يوسف حسن، أن الاتهامات الموجهة لقوات الدعم السريع بشأن الجرائم والانتهاكات في السودان لم تعد مقتصرة على الاتحاد الأوروبي وحده، بل باتت محل إدانة واسعة من عدة منظمات حقوقية دولية، وأن ما يحدث على الأرض، خاصة في إقليم دارفور ومدينة الفاشر، يصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، وأن المسار الأكثر ترجيحًا في المرحلة المقبلة هو اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين.

اتهامات دولية واسعة

أوضح طه يوسف حسن، في مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، أن الأدلة والشهادات التي جمعتها منظمات دولية أصبحت كافية لإثبات أن قوات الدعم السريع تستخدم العنف الجنسي كسلاح ممنهج ضد المدنيين، بهدف تفكيك المجتمعات وتشريد السكان. ومن أبرز هذه المنظمات: "منظمة العفو الدولية – أمنستي، منظمة أطباء بلا حدود، وعدد من الصناديق الحقوقية والإنسانية الدولية"، وأن هذه الجهات وثّقت حالات اغتصاب جماعية وانتهاكات متزايدة، ما يعكس نمطًا منظّمًا يُستخدم لترهيب السكان وتعزيز وجود الدعم السريع في المناطق التي يسيطر عليها.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي بدأ يتحدث صراحة عن انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، موضحًا أن ما يجري في الفاشر ودارفور يتجاوز مجرد تجاوزات فردية، ليصل إلى أفعال ممنهجة ترتقي قانونيًا إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن مجلس حقوق الإنسان ناقش هذه المخالفات مؤخرًا، بما فيها التصريحات القوية التي أدلى بها المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشأن العنف الجنسي واسع النطاق.

إدانة دولية تمهد للمحاسبة 

أكد الكاتب الصحفي، أن تراكم الإدانة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات إقليمية ودولية يقود بشكل مباشر إلى إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وأن هذا التوجه بات شبه محسوم في ظل الاتفاق الواسع على خطورة الانتهاكات، مضيفًا أن المجتمع الدولي لا يستطيع تجاهل الجرائم الموثقة، خصوصًا مع تصاعد الأصوات المطالبة بالتحقيق الفوري والمحاسبة العلنية.

وأضاف الكاتب الصحفي السوداني، أن إنشاء آليات قانونية فعّالة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات يتطلب توفير دعم مالي دولي، سواء من جانب الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، لضمان استمرار عمليات الرصد والتحقيق، وتجهيز الملفات القانونية القادرة على الصمود أمام المحكمة الجنائية، متطرقًا إلى الوضع الإنساني، مؤكدًا أن معالجة آثار العنف الجنسي والانتهاكات الأخرى تحتاج إلى برامج دعم نفسي وطبي واجتماعي، وهي برامج تتطلب تمويلًا ضخمًا لم يتم توفيره حتى الآن.

الكاتب الصحفي طه يوسف حسن
الكاتب الصحفي طه يوسف حسن

ارتفاع مقلق في حالات الاغتصاب

واختتم الكاتب الصحفي، أن الاتحاد الأوروبي تعهّد بتقديم 522 مليونًا، لكنه لم يقدّم سوى 282 مليونًا فقط، بينما تظل الاحتياجات أكبر بكثير، مشددًا على أن الأمم المتحدة كانت قد طلبت 4.2 مليار دولار للاستجابة الإنسانية في السودان، لكن معظم الدول بما فيها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لم تفِ بتعهداتها، ما يعرقل جهود حماية المدنيين ودعم الضحايا، و أن عدد الضحايا ارتفع بشكل كبير، حيث تم تسجيل 35 حالة اغتصاب خلال أسبوع واحد فقط، بينما تشير الشهادات الميدانية إلى أن العدد الحقيقي خلال الأشهر الماضية قد يتجاوز المئات، بسبب صعوبة التوثيق والخوف من الإبلاغ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء