"فيتش": استقرار الدين السيادي العالمي في 2026 مع مخاطر مرتفعة على الاقتصاد
أصدرت وكالة "فيتش" تقريرها السنوي حول توقعات الدين السيادي العالمي لعام 2026، مشيرة إلى أن النظرة العامة للقطاع ستظل "محايدة"، مدعومة باستقرار النمو العالمي وتراجع حالة عدم اليقين المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى توقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وتتوقع “فيتش” أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً قريباً من مستويات 2025 نفسها، مع بقائه مهدداً بعدة مخاطر، من أبرزها احتمال تجدد التوترات التجارية، وتعميق التباطؤ في الصين، وإعادة تقييم العوائد المتوقعة من استثمارات الذكاء الاصطناعي، بجانب مخاطر تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو تعرض الأسواق المالية لصدمات مفاجئة.
أمريكا والصين ستستمران في قيادة مستويات العجز الضخمة في العام المقب
وتكشف تقديرات الوكالة أن أمريكا والصين ستستمران في قيادة مستويات العجز الضخمة في العام المقبل، ما سيدفع الدين الحكومي العالمي للارتفاع بوتيرة أسرع، وترجع هذه الضغوط إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين، وضعف النمو، وزيادة الإنفاق الهيكلي، وتعقيد المشهد السياسي في العديد من الدول، ما يجعل جهود ضبط الأوضاع المالية أكثر صعوبة خلال السنوات المقبلة.
وبالنسبة للتجارة العالمية، ترى “فيتش” أن هناك وضوحاً أكبر بعد سلسلة إعلانات واشنطن المتعلقة بالرسوم الجمركية والاتفاقات التجارية، غير أن الأثر الكامل لهذه السياسات لم يظهر بعد، خاصة مع استمرار المنافسة الأمريكية الصينية واقتراب مراجعة اتفاق "يوسمكا" التجاري في عام 2026.
وتحذر الوكالة من أن المخاطر السياسية ستظل عنصراً رئيسياً في العام المقبل، مع احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار النزاعات المسلحة، وزيادة الضغوط الاجتماعية المرتبطة بعدم المساواة والبطالة بين الشباب، إلى جانب تنامي النزعات الشعبوية.
وتلفت وكالة “فيتش” إلى أن النظرة المستقبلية للتصنيفات السيادية تتجه نحو الاستقرار بوجه عام، مع وجود عشر دول بنظرة "إيجابية" وتسع دول بنظرة "سلبية"، بعد ثماني ترقيات صافية خلال 2025، سبع منها تخص اقتصادات ناشئة.