خالد الخطيب: شراء الذهب يعطيك خياران الانتظار أو الخسارة |فيديو
أكد خالد الطيب، محلل الأسواق المالية، أن الذهب لا يزال محافظًا على تماسكه فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، رغم ضغوط جني الأرباح وصعود الدولار وتوقعات تثبيت الفائدة الأمريكية خلال اجتماع ديسمبر المقبل، وأن الذهب باعتباره أصلًا طويل الأجل، يتجه عادة نحو الصعود على المدى الزمني الممتد، ما يجعل البيع في الوقت الحالي خيارًا غير مفضل لمن اشتروا عند المستويات المرتفعة.
خيارات المستثمرين بعد الشراء
وأشار خالد الطيب، خلال مداخلة هاتفية على قناة "العربية الاقتصادية"، إلى أن من اشترى الذهب عند مستويات 4300 و4400 دولار يواجه الآن خيارين فقط: إما الانتظار والصبر حتى عودة الأسعار للارتفاع، أو تقبّل الخسارة إذا قرر البيع في الوقت الحالي، وأن البيع الآن غير منصوح به، لأن الذهب تاريخيًا يحقق قممًا جديدة بعد كل دورة تصحيح، مضيفًا أن أهم ما يحتاجه المستثمر في هذه المرحلة هو القدرة على التحمل وعدم التسرّع.
ولفت محلل الأسواق المالية، إلى أن الانخفاضات الأخيرة ليست إلا تصحيحًا صحيًا لأي أصل مالي شهد ارتفاعات قوية، موضحًا أن الحركة الحالية للذهب تبدو في نطاق عرضي ضيق يتراوح بين 4000 و4350 دولارًا، وأن الذهب تحرك لفترات طويلة سابقًا في نطاقات مشابهة، مثل الفترة من أبريل حتى أغسطس، قبل أن ينطلق نحو مستويات أعلى وكسر حاجز 3500 دولار محققًا صعودًا حادًا.
فرص شراء عند التراجعات
وبيّن خالد الطيب، أن عودة الذهب إلى مستويات 3900 أو حتى 3700 دولار كما حدث قبل أسابيع قليلة تمثل فرص شراء ممتازة للمستثمرين الباحثين عن بناء مراكز طويلة الأجل، وأن الأساسيات الداعمة لصعود الذهب ما زالت قائمة، ومنها التوترات الاقتصادية العالمية، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، وتزايد المخاوف في أسواق الأسهم.
وحول الاتجاه المستقبلي للذهب، أكد خالد الطيب، أن تحديد المسار يعتمد على مجموعة من العوامل المتشابكة، وليست على عامل واحد فقط، وأن السيناريو الأكثر تأثيرًا سيكون مرتبطًا بتطورات الاقتصاد الأمريكي والصيني، وموقف الفيدرالي الأمريكي من تخفيض الفائدة، إلى جانب أي اضطرابات محتملة في وول ستريت أو أسهم التكنولوجيا.
الذهب قد يكسر 4400 دولار
وأضاف خالد الطيب، أنه في حال اجتمعت هذه العوامل مثل ضعف بيانات سوق العمل الأمريكي، تراجع أسواق الأسهم، واستمرار البنوك المركزية في شراء الذهب فقد نشهد كسر مستويات 4400 دولار والتوجه نحو قمم جديدة خلال العام المقبل، وأن كل هذه المتغيرات إذا تزامنت ستشكل بيئة مثالية لانطلاق الذهب نحو مستويات قياسية جديدة.
وبالنسبة للمستثمرين الأفراد، نصح خالد الطيب، باتباع استراتيجية التجميع التدريجي أو ما يعرف بطريقة DCA (الشراء على دفعات)، بدلاً من الشراء دفعة واحدة وبشكل عدواني، موضحًا أن هذه الطريقة تحمي المستثمر من التقلبات الحادة، وتمنع وضع كل رأس المال عند مستوى سعري واحد، خصوصًا في سوق شديد الحساسية مثل سوق الذهب.

الصبر .. مفتاح الربح في الذهب
وأشار خالد الطيب، إلى أن الذهب قد يشهد تراجعات مؤقتة، لكنها ليست مدعاة للذعر، خاصة أن المعدن الأصفر معروف تاريخيًا بقدرته على تعويض خسائره وتحقيق مكاسب على المدى الطويل، وأن الصبر هو العنصر الأهم في الاستثمار بالذهب، محذرًا من السلوكيات العاطفية التي تجعل البعض يشتري عند القمم فقط لأنه رأى طوابير أمام محلات الذهب أو سمع مبالغات في وسائل التواصل.
واختتم خالد الطيب، حديثه بتوجيه رسالة لمن اندفعوا لشراء الذهب خلال الفترة الماضية عند أعلى مستوياته، مؤكدًا أن القرار الآن هو الانتظار وليس البيع، قائًلا: "الذهب صاعد على المدى البعيد… ومن يملك القدرة على الصبر سيخرج رابحًا، أما من يتسرع فسيخسر. وعندما ترى الناس تتزاحم لشراء الذهب، فاعلم أن التصحيح قريب".