الرقب: قرار مجلس الأمن محاط بالغموض ويطرح مسارات مرفوضة من 2020| خاص
قال الخبير الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن القرار الأخير بإدارة قطاع غزة عبر لجنة من التكنوقراط يشرف عليها المجلس، رغم ما يتضمنه من إشارات لمسارات قيام دولة فلسطينية، يظل محاطا بالكثير من الإشكالات، خصوصا أنه ليس صادرا تحت الفصل السابع، وبالتالي لا يستند إلى قوة تنفيذية تحقق أهدافه، فضلا عن وجود نقاط عديدة غامضة بين سطوره.
وأوضح الرقب في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن تناول القرار لصفقة القرن التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2020 يعني العودة إلى تنفيذ ما رفضه الفلسطينيون قبل خمس سنوات خلال الفترة السابقة لترامب، وهي أمور يتضمنها القرار الحالي.
وأشار إلى أن ما وصفه بالغموض يشمل أيضا مسارات قيام الدولة الفلسطينية، إذ لا توجد خطوط عامة تحدد كيفية الوصول إلى ذلك.
وأضاف الرقب أن آلية عمل مجلس الأمن لا تزال غير واضحة، بينما يتضح أن الإدارة الأمريكية رغبت في الحصول على شرعية من المجلس وقد حصلت عليها، كما رغبت في موافقة عربية وإسلامية ونجحت في ذلك.
وبين أن مهام تشكيل هذه القوى ستكون من صلاحيات هذا المجلس، وأن إدارة قطاع غزة عبر لجنة من التكنوقراط يشرف عليها المجلس تركت مفتوحة لاحتمالات الاتفاق على لجنة إدارية لإدارة القطاع وتشكيل الشرطة أيضا، وهو ما يمنح الفصائل الفلسطينية والسلطة فرصة لترتيب أوراقها استعدادا للمرحلة الثانية.
امتناع روسيا والصين
ولفت الخبير الفلسطيني إلى أن امتناع روسيا والصين عن استخدام الفيتو كان متوقعا من خلال تصريحاتهما، تجنبا لتحمل مسؤولية تاريخية عن عودة الحرب وما قد يترتب عليها من مجازر جديدة في غزة، خاصة بعد أن أصبحت مبررات الاحتلال «واهية» في هذا الأمر.
وأشار الرقب إلى أن مسألة نزع سلاح غزة، التي شددت عليها إسرائيل مرارا، ستكون ضمن الأهداف، مرجحا أن يجري ذلك تحت إطار الفصل السادس عبر مفاوضات، ومتوقعا أن تفتح الولايات المتحدة قنوات حوار مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية للاتفاق على تفاصيل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وأضاف أن بعض الأطراف اعتبرت الإشارة التي وردت من الجمهوريين بشأن احتمال وجود مسار تفاوضي بعد إصلاح السلطة وتنفيذ ما ورد في خطة ترامب 2020 خطوة مشجعة، رغم أنها تبقى مبهمة، شأنها شأن القرار الأممي الذي يراه مليئا بالغموض ويحتاج إلى تفسير سيتم على الأرض.
وختم الرقب بأن الأولوية لنا هي عدم عودة الحرب أو التهجير، إلى جانب إعادة إعمار غزة وقيام دولة فلسطينية آمنة، مؤكدا أن أنهم أعلنوا مسبقا قبولهم بدولة منزوعة السلاح لأنهم ليسوا دعاة حرب.