إعلام عبري: السعودية تحايلت على التطبيع بملايين الريالات
في مقال للقناة 12 العبرية، كتب الصحفي الإسرائيلي ياكي ديان، مقال حول زيارة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان لواشنطن أمس.
وتحت عنوان: لا رائحة للمال، قال ديان، بأن السعودية بالفعل تحايلت على التطبيع مع إسرائيل بملايين الريالات السعودية التي وهبتها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
السعودية تحايلت على التطبيع بملايين الريالات
وقال ديان، أنه بالنسبة للإمبراطور دونالد ترامب، المال لا رائحة له، لا رائحة الصحفي خاشقجي ولا رائحة أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وخاصة مع استثمارات بقيمة تريليون دولار في الولايات المتحدة تُوفر فرص عمل كثيرة للأمريكيين.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى التكريمات الملكية التي نالها بن سلمان، حتى قبل توليه العرش، تلقى أيضًا ردًا إيجابيًا على قائمة طويلة من المشتريات شملت تقنيات الذكاء الاصطناعي، والطاقة النووية المدنية، والكثير من الأسلحة، وعلى رأسها طائرات إف-35، وترقية إلى حليف رئيسي من خارج الناتو، مما يعني شراكة استراتيجية ولكن دون تحالف دفاعي.
وأوضح أنه بالوقت الذي كانت إسرائيل تأمل به أن يرتبط كل هذا الخير بشروط بدء التطبيع مع إسرائيل، تم إيجاد طريق بديل، مُغطى بالريالات السعودية التي تُحول إلى دولارات كثيرة.
هل تخلت الإدارة الأمريكية عن إسرائيل؟
وكتب ديان، أن إسرائيل فقدت رافعتين مهمتين كانتا تتمتع بهما خلال إدارة بايدن، الأولى، الرافع في الكونجرس فخلال إدارة ديمقراطية، كان بإمكان إسرائيل حشد المشرعين الجمهوريين لدعم تحالف دفاعي، وهو ما أراده السعوديون بشدة.
وأضاف: “أما الرافع الثاني الذي فقدناه، وللمفارقة، فهو تحديدًا الضربة التي وجهناها للإيرانيين، فإيران الضعيفة تُشكل تهديدًا أقل للسعوديين، وتصبح العلاقة مع إسرائيل أقل إلحاحًا، كما أن الحرب في غزة، التي لم تنته بعد، تُشكل عبئًا على السعوديين، لا سيما في نظر الرأي العام في العالم الإسلامي".
وأوضح الكاتب أنه ولذلك، فإن السعوديين مستعدون حاليًا للدفع بما يعتبرونه "عملة سهلة" حاليًا، أي الدولار، وليس "عملة صعبة" - التطبيع.
ومن ناحية أخرى، تشعر إسرائيل أنها دفعت بالعملة الصعبة، مثل سلسلة من الانتصارات العسكرية، لا سيما على إيران، وصياغة إشكالية في قرار مجلس الأمن حول "الطريق إلى دولة فلسطينية"، والذي يتضمن إشارة إلى المبادرة الفرنسية السعودية المشوهة - وفق تعبيره.

هل يجب أن ننزعج مما يقبله السعوديون؟
وحول رغبة السعودية في إنشاء برنامج نووي، أوضح ديان، أنه في حال اتبعت الرياض نفس النموذج الذي قبلته الإمارات، أي الرقابة الصارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها - فهذا نموذج يمكن لإسرائيل التعايش معه، والأمر نفسه ينطبق على طائرات إف-35.
وفي النهاية، لن يكون الوضع كما هو، وسيتعين على السعوديين تلبية سلسلة من الشروط القاسية، مع التركيز على الانفصال عن الصين.
وللتذكير، لا تزال الإمارات العربية المتحدة، التي وُعدت بالطائرة قبل خمس سنوات مع توقيع اتفاقيات أبراهام، تنتظرها.
ومن جانبها، تحتاج إسرائيل، بالطبع، إلى تقديم سلسلة من طلبات الشراء العسكرية من الإدارة، مما سيواصل ضمان تفوقها العسكري.

