عبدالباقي حمدان: عقوبات أوروبية مرتقبة ضد ميليشيا الدعم السريع| فيديو
أكد السفير عبدالباقي حمدان، سفير السودان لدى الاتحاد الأوروبي، أن بلاده تطالب المجتمع الدولي بضرورة تطبيق القرارات الأممية الخاصة بالسودان دون تأخير، مشددًا على أن ميليشيا الدعم السريع تستحق توصيفًا واضحًا كجماعة إرهابية بعد الجرائم الوحشية التي ارتكبتها منذ اندلاع الحرب على الدولة السودانية، وأن توصيف الاتحاد الأوروبي للنزاع باعتباره صراعًا بين طرفين متساويين هو توصيف "غير دقيق وغير مقبول"، موضحًا أن الدعم السريع ليست طرفًا شرعيًا، بل ميليشيا خارجة على القانون ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
انتقادات للاتحاد الأوروبي
وأوضح عبد الباقي حمدان، في مداخلة على قناة "الحدث"، أن الاتحاد الأوروبي ظل منذ بداية الحرب يتعامل مع الموقف على أنه نزاع بين طرفين، بزعم إتاحة مساحة للعب دور الوسيط، مشيرًا إلى أن الخرطوم حذّرت منذ البداية من خطورة هذا النهج، وأن هذا التوصيف الخاطئ منح الميليشيا شعورًا بعدم الاكتراث، وهو ما شجعها على التمادي في جرائمها في الخرطوم والجزيرة والجنينة والفاشر، وصولًا إلى ارتكاب مجازر هزت الضمير الإنساني.
وكشف عبد الباقي حمدان، أن الخرطوم أُبلغت رسميًا بأن الاتحاد الأوروبي بصدد إصدار إدانة قوية وغير مسبوقة ضد ميليشيا الدعم السريع، إلى جانب التحضير لحزمة عقوبات تستهدف قادتها والمتورطين في الجرائم التي ارتكبت في الفاشر وغيرها، وأن السودان طالب بأن تكون الإدانة محددة وصريحة تجاه الميليشيا وقائدها، باعتبار أن الجرائم المرتكبة تتم بتعليمات عليا وتندرج ضمن نمط متكرر منذ بداية الحرب.
ضرورة معاقبة مرتكبي الجرائم
وأشار سفير السودان لدى الاتحاد الأوروبي، إلى أن الخرطوم طالبت أيضًا بأن تشمل الإدانة كل من موّل أو دعم الميليشيا بالسلاح، مؤكدًا أن قرارات أممية قائمة بالفعل مثل القرار 1556 الخاص بحظر تسليح الجماعات غير الرسمية في دارفور لم تُنفذ بالشكل المطلوب، وأن المطلوب ليس إصدار قرارات جديدة، بل تطبيق القرارات الموجودة، ومساءلة الجهات التي لم تلتزم بها، بدلًا من غض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين.
وفي رده على دعوات الاتحاد الأوروبي لفرض حظر سلاح على الطرفين، قال عبد الباقي حمدان، إن الجيش السوداني لا يمكن مساواته بميليشيا خارجة عن القانون، فالجيش مؤسسة وطنية شرعية من حقها التسلح وفق القوانين الدولية، وأن حظر السلاح يجب أن يستهدف الميليشيا التي ترتكب الجرائم، وليس الجيش الذي يدافع عن الدولة ويحمي المدنيين، مشددًا على أن المقاربة الأوروبية الحالية "غير منطقية" ولا تتسق مع القانون الدولي.
الجيش لا يتأثر بهذه الإجراءات
وأوضح عبد الباقي حمدان، أن قدرات الجيش السوداني لا تتأثر بأي قرارات من هذا النوع، لأنه يحصل على تسليحه بطرق رسمية وشرعية، في حين تعتمد الميليشيا على الدعم غير القانوني والتهريب والتسليح الخارجي، وأن التعامل مع الجيش باعتباره طرفًا مساويًا للميليشيا يمثل محاولة "لتثبيت واقع مختل"، وهو أمر ترفضه الخرطوم بشكل قاطع.
وأشار سفير السودان لدى الاتحاد الأوروبي، إلى أن حالة "عدم الوضوح" لدى الاتحاد الأوروبي سببها تأثره ببعض القوى المدنية التي أصبحت ظهيرًا أساسيًا للميليشيا المتمردة، وقدّمت معلومات مضللة للاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب، أن الاتحاد بدأ مؤخرًا يدرك حقيقة الوضع، خصوصًا بعد انكشاف محاولات تشكيل حكومة موازية ودعم أعمال إعلامية هدفت إلى تبرئة الميليشيا من جرائمها.

الفاشر كشفت الروايات المضللة
واختتم عبد الباقي حمدان، أن القوى التي كانت تروّج لنفسها على أنها "مدنية" لم تُدن مجازر الفاشر، بل قلّلت من خطورتها، في الوقت الذي منعت فيه ميليشيا الدعم السريع المسؤول الأممي من دخول المدينة لتوثيق الجرائم، وأن الخرطوم ستتخذ الإجراءات المناسبة إذا حاول الاتحاد الأوروبي فرض قرارات تتعارض مع حق السودان في الدفاع عن نفسه.