متحدث الصحة: لا وجود لمصدر عدوى فيروس ماربورج في مصر| فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن قطاع الطب الوقائي يواصل التنسيق الدائم مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية، لرصد أي متغيرات أو بؤر وبائية قد تظهر حول العالم، وأن الوزارة تعتمد على نظام متابعة علمي ودقيق يسمح برصد الأمراض الوبائية مبكرًا، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحماية والوقاية، في إطار استراتيجية الدولة للحفاظ على الأمن الصحي للمواطنين.
منشأ حيواني وتاريخ معروف
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن فيروس ماربورج يُعد من الفيروسات الحيوانية المنشأ، وقد ظهر في مناطق تنتشر فيها خفافيش الفاكهة، وهي الناقل الأساسي المعروف للفيروس، وأن الدراسات العلمية أثبتت ارتباط الفيروس بهذه الأنواع من الخفافيش، التي تُعد المصدر الأول لانتقال العدوى للإنسان، سواء بشكل مباشر أو عبر الحيوانات الوسيطة.
وأوضح متحدث الصحة، أن البيئة المصرية لا تحتوي على خفافيش الفاكهة، ما يعني انتفاء مصدر العدوى الرئيسي داخل البلاد، وهو ما يشكل عامل أمان إضافى للمجتمع المصري، وأن عدم وجود هذا النوع من الخفافيش يقلل بشكل كبير من احتمالية ظهور إصابات محلية بالفيروس، حتى لو ظهرت حالات في دول أخرى.
طرق انتقال الفيروس
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن فيروس ماربورج لا ينتقل عبر الهواء، على عكس بعض الفيروسات التنفسية المعروفة، موضحًا أن انتقاله يتطلب ملامسة مباشرة لسوائل جسم الشخص المصاب، وأن العدوى لا تحدث إلا في حالة وجود اتصال وثيق وطويل مع المريض، سواء عبر الدم أو اللعاب أو القيء أو الإفرازات، وبالتالي فإن فرص انتشار الفيروس على نطاق واسع تظل ضعيفة.
واستعرض متحدث الصحة، أبرز أعراض الإصابة بالفيروس، والتي تشمل ارتفاعًا حادًا في درجة الحرارة، وإسهالًا شديدًا، وتشنجات وآلامًا قوية في البطن، إضافة إلى الغثيان، مشيرًا إلى أن المرض قد يتطور في بعض الحالات إلى نزيف داخلي وخارجي، ما يجعله من الأمراض ذات الخطورة العالية، خاصة في غياب العلاج المخصص أو اللقاح حتى الآن.
خبرة طبية ممتدة
وأوضح حسام عبد الغفار، أن فيروس ماربورج معروف طبيًا منذ عام 1967، وهو ما يمنح المجتمع الطبي الدولي خبرة واسعة في التعامل مع الحالات المحتملة، لافتًا إلى أن تراكم الخبرات العلمية عبر العقود الماضية يساعد في تسريع التشخيص واتخاذ التدابير اللازمة للعزل والعلاج الداعم، وأن مصر لم تسجل حتى الآن أي حالات اشتباه أو إصابة بالفيروس، سواء محليًا أو بين القادمين من الخارج، وأن معدلات السفر من وإلى الدول التي ظهر فيها المرض لا تُعد كثيفة، وهو ما يقلل احتمالات انتقال العدوى إلى الداخل المصري.

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، أن منظومة الترصد الوبائي في مصر تعمل بكفاءة عالية، من خلال فرق طبية مدربة قادرة على اكتشاف أي حالة مشتبه بها في وقت مبكر، واتخاذ الإجراءات المناسبة فورًا، وأن النظام الصحي المصري يمتلك القدرة على التعامل مع أي تطور محتمل، بفضل جاهزية المستشفيات والمعامل وإجراءات العزل والتتبع.