مديرة مدرسة جاردينيا: "مفيش حاجة خلصت ومش هكون كبش فداء"| خاص
لا تزال أزمة المدرسة الرسمية الدولية بالتجمع الخامس مشتعلة وتتصاعد حدتها ، فبعد التقرير الذي نشره "إيجبتك" ورصد فيه شكاوى أولياء الأمور حول غياب البنية التحتية ونقص المعلمين وغياب مستويات الأمان – خاصة بعد قيام المدرسة بتوصيل التيار الكهربائي من أحد أعمدة الإنارة الخارجية، مما يعرض أرواح الطلاب، البالغ عددهم 450 طالباً، للخطر – ينفرد "إيجبتك" بحوار خاص مع مديرة المدرسة، السيدة نشوى الناجى
كشفت السيدة الناجي خلال الحوار عن المستور والكثير من الملابسات المتعلقة بالأزمة الجارية في المدرسة.
وفي حديث خاص لـ "إيجبتك"، كشفت مدير المدرسة الرسمية الدولية في جاردينيا بالتجمع الخامس، عن تفاصيل مثيرة ومرهقة تتعلق بالتجهيزات البيروقراطية للمدرسة بعد افتتاحها، مؤكدة أنها تتحمل إجراءات ليست من اختصاصها لضمان استمرار العملية التعليمية.
وقالت مديرة المدرسة، وهي تتحدث من داخل جهاز القاهرة الجديدة: "الناس لو شافتني هتصعب عليهم. تخيلوا لي 3 ساعات في جهاز القاهرة الجديدة، لأن محدش يرضى بهذا الوضع تمامًا. عشان المدرسة يتم افتتاحها وفي الجهاز بيقولوا مفيش ترخيص للمدرسة، هل هذا معقول؟ وكيف لا يكون بها عداد كهرباء؟ ورغم أنني أحضرت لهم كل الموافقات، ورغم ذلك لي 3 ساعات واقفة في الجهاز لإنهاء الإجراءات، فأنا كمديرة مدرسة ما علاقتي بكل هذه الإجراءات؟".
إجراءات متأخرة وتكاليف على نفقة المدرسة
تساءلت مديرة المدرسة:" أليس من المنطقي أن كل هذه الإجراءات والموافقات تكون قد انتهت قبل افتتاح المدرسة؟ لا توجد حاجة 'مُخلَصَة'، بدليل بأنني أُجري في إجراءات إنهاء عداد الكهرباء بعد أن طلبت مني السيدة مها ميخائيل، مدير المدارس الرسمية الدولية في الوزارة، أن أذهب لإنهاء إجراءات عداد الكهرباء الكودي، وأن وزير التربية والتعليم تحدث مع وزير الكهرباء لإنهاء الإجراءات. وقلت لها إن هذا الإجراء سيكون على ضماني وعلى اسمي أنا، وطلبت مني سرعة التحرك لاهتمام الوزير بالقصة".
وأضافت: "بالفعل ذهبت لإنهاء إجراءات العداد الكودي ودفعت الرسوم أمس مع الموجه المالي وحصلنا على الموافقات، وذهبت اليوم لإنهاء موافقات إجراءات الحفر للعداد وخط سيره في الشارع عشان يجيب من كابل الكهرباء الرئيسي، ومن هنا بدأت الدوخة في الجهاز. ورغم الحصول على الموافقات من رئيس الجهاز، وللأسف العراقيل بدأت مع الموظفين حيث يتساءلون عن مكان وموقع القطعة والترخيص الخاص بالمدرسة وباقي مستندات المدرسة".
ورقة "كود" فقط ومحاسبة بلا مبرر
وعند سؤالها عن الأوراق والمستندات التي بحوزتها، قالت: "لا أملك سوى ورقة من هيئة الأبنية التعليمية تقول إن المدرسة لها رقم كود. أليس من المنطقي أن المستندات تكون جاهزة قبل البناء؟ لا أعلم. وهذا هو المسار الطبيعي. وفي النهاية يتم محاسبتنا ولا أعرف على أي شيء، رغم أن ما أقوم به ليس من اختصاصاتي. والناس في الجهاز تعاطفت معي، لدرجة أنهم قالوا إننا لأول مرة نشوف مدير مدرسة تجري وتتحرك من خارج مكتبها. والمهم انتهيت من الإجراءات منذ أمس، وأتمنى إنهاء باقي الإجراءات الفنية اليوم".
وفجرت مديرة المدرسة مفاجأة قائلة، إن تكاليف تركيب العداد الكودي على نفقة المدرسة الشخصية، "ولا ننتظر موافقات هيئة الأبنية التعليمية أو الروتين المعتاد. ولحين الموافقة من قبل الهيئة، نقوم نحن بتحمل تكاليف نفقات العداد وتكلفة الشحن، ويكون لدينا كهرباء ثابتة والتي تتطلب 20 لتر غاز يوميًا و100 لتر أسبوعيًا. ومع ذلك ليس لدينا مشكلة، وأبلغت مدير المدارس الرسمية الدولية في الوزارة ووافقت على ذلك، فما التقصير من جانبنا؟".
وأكدت أن مهندسة التراخيص والمختصة بالأراضي والمشروعات هي من تعرقل الموضوع وتركت المدرسة منذ الصباح وذهبت إلى الجهاز وحصلت على التأشيرة بالموافقة، "لكن الموظفين في الجهاز بيشوفوا شغلهم".
واختتمت نقطة الكهرباء قائلة: "لو تم الانتهاء من إجراءات العداد سوف أتجه إلى شركة الكهرباء ويتم إنهاء إجراءات الحفر ولأكون انتهيت من مشكلة كبيرة".
واشارت الى جهاز القاهرة الجديدة يرى ان هناك اوراق تحتاج الى مراجعة ، كما ان السيستم غير مفعلة عليها المدرسة ، وفى انتظار تدخل هيئة الابنية التعليمية ، مضيفة الى ان هناك تدخل من هيئة الابنية التعليمية للانتهاء من عدد من المشكلات الفنية
عجز في المعلمين ونفي تأجيل الامتحانات
واعترفت مدير المدرسة بوجود عجز في المعلمين، وتم عمل اجتماع "زووم" مع المسؤولين في وحدة المدارس الرسمية الدولية. وقالت: "طاقة المدرسة تتكون من 16 فصلًا، وبدون الفصل الرابع هناك عجز في 7 معلمين في بعض المراحل، وتم عمل زووم لبعض المرشحين، ولا أعلم إذا تم قبولهم من عدمه، كما أن هناك مدرسين يشتكون من البُعد، وأحيانًا يتراجعون بعد أن يتعرفوا على تفاصيل العمل بعيدًا عن الضغط".
ونفت أن يكون هناك مشكلة في المياه داخل المدرسة، كما أن عداد المياه يعمل، بالإضافة إلى أن خط التليفون وخدمة الإنترنت يعملان بشكل جيد، وماكينات التصوير تعمل. ونفت أن يكون هناك تأجيل لامتحانات الشهر المقبل، قائلة: "هناك امتحانات بعد أسبوعين، وجاهزين لها، والأمر متوقف على جاهزية الكهرباء".
لوم على الاستلام دون اكتمال التجهيزات
وعبَّرت عن استغرابها قائلة: "من المفترض على من تسلَّم المدرسة أن يتأكد من صلاحية ماكينة الكهرباء قبل الاستلام، وأيضًا أولياء الأمور عندما كانوا سعداء بفتح المدرسة، ما السبب لسعادتهم والمدرسة لم تكتمل من باقي التجهيزات، وإصرارهم على النقل من فرع الحمد والذهاب إلى فرع جاردينيا، رغم أن فرع الحمد أفضل نسبيًا؟"
وأشارت إلى أن المفترض أن هيئة الأبنية التعليمية تسلِّم من المقاول، ثم تسلِّم المدرسة إلى الجهاز، وبعدين تسلِّم إلى الوزارة، ويتأكد الجهاز من كافة الأوراق والمستندات، وكلها أمور بعيدة عن تخصصها.
واختتمت بالإشارة إلى أنها عندما استلمت المدرسة في 23 من شهر سبتمبر الماضي كتبت تقريرًا بحالة المدرسة، وكان الرد: "سوف ننتهي من كل التجهيزات المطلوبة، وستقوم الهيئة بإنهاء كافة الإجراءات