رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المشاعر الشخصية قد لا تكون في بعض ما تخطه الكلمات هي الأقرب إلى وجدان وعقل القارئ تحديدًا وهي تستعرض بحياد مكانه وتأثير دولة مثل مصر. 

هنا تكمن قوة الصدق في لغه الدلائل والحقائق على ارض الواقع. تاريخيا دور مصر تاريخيا في الملفات الشائكة عربيًا يحفظه التاريخ جيدا بين صفحاته. 

تحديدا - على سبيل المثال لا الحصر - فيما يعتبر قضية القضايا العربية – فلسطين -. 

تداعيات عصفت بتفاصيل المشهد العربي أثر غزو العراق للكويت عام 2003 وما نتج عنه من متغيرات سياسيه وأمنية. عمليه طوفان الأقصى منذ عامين بكل ما أسفرت عنهم من وحشيه الكيان الصهيوني الذي لم يجد من يكبح جماحه الدموي وهو يشعل الحرب على خمس جبهات لدول العربية.


  مصر تعرضت بعد 2011 إلى اخطر محاولات تهديد يمس استقرارها، وحدتها الاجتماعية والوطنية اقتصادها. 

لكن هذا الحال لم يكن ليستمر مع طبيعه الشعب المصري الذي يفاجئ العالم ويبهره بحاله شعبيه جارحه ترفض متاجره جماعه إرهابية تلوثت ايديها بدماء المصريين.

 ثارت مصر ضد سارقي هويتها في نموذج من الاحتجاج الراقي.. درس للأسف عجزت عن استيعابه دول في المنطقه طالما كانت مثال على التباهي بعروبتها وانتماءها القومي حين سلمت مقاليد السلطة إلى أفراد تنظيمات جهاديه تكفيريه وكان العقائد تتبدل مع تغيير الأزياء او تهذيب اللحى.


   خرجت مصر بعد ثوره 30 يونيو 2013 مثقله بالاعباء, اقرب الى "لادوله," محاصره بحجم هائل من التحفز العالمي الذي بدا وكانه يعاقب شعب على اختيار قراره السيادي.

 على مدى 12 عام استعادت مكانتها المحورية دوليا, عربيا, إقليميا مع إرساء مبادئ التوازن الاستراتيجي في السياسات الخارجية القائم على المصالح المتبادلة والعلاقات مع دول العالم.


في ظل التوترات للأسف عصفت باستقرار دول عربيه، أصبحت مصر - بلغة الأرقام - هي مصدر الأمان الذي احتضن أشقائها.

فتحت أبوابها أمامهم للعمل في مشاريع اقتصادية، وفرت لأطفالهم فرص التعليم والحصول على الرعاية صحية. 

تحمل شعب مصر بصبر نبيل كل الأعباء الاقتصادية سواء على الصعيد الداخلي نتيجة تداعيات المتغيرات المتتالية والصادمة التي عاشها منذ عام 2011 حتى الوصول إلى مرحلة إعادة الإصلاح عام 2014 مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصب الرئاسة.

 على الصعيد الخارجي مع استيعاب ملايين من معتبرتهم ضيوفا عليها في الوقت الذي تصنفهم دول العالم كوافدين اغراب. 


 حين تلقي التهديدات ظلالها على المنطقة من البديهي أن تظهر مصر كسؤال إجباري لا يستطيع أي مصري أو عربي تجاهله.

 تتصاعد دعوه التحرك نحو موقف عربي مشترك. قطعا ليس المقصود اعتماد نمط الستينيات رغم أن العقود الماضية أثبتت بعد نظر الزعيم جمال عبد الناصر في دفع الدول العربية إلى تبني عقيده الوحدة.

 لكن في إطار عربي يتسق مع كل المتغيرات التي طرات على المنطقة أمام محاولات أطراف خارجية فرض معالم شرق أوسط جديد.

اليوم الالتفاف العربي حول لم يعد رفاهية.. مصر تمتلك ثقلًا سياسيًا وأمنيًا بفضل قيادة سياسية تؤمن أن العقل والحكمة والرشد السياسي هي المفاتيح التي تحدد مصائر الشعوب. أخيرًا.. الانتماء لمصر لا تكفيه مفردات المشاعر هو واقع بحكم كل الدلائل والشواهد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء