الرئيس السيسي: مصر تمضي بثبات نحو امتلاك قدرات نووية سلمية تعزز أمن الطاقة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر تمضي بثبات نحو امتلاك قدرات نووية سلمية تُعزز أمن الطاقة الوطني، مشددًا على أن هذا التحرك يمثل خطوة استراتيجية طال انتظارها من أجل مستقبل اقتصادي وتنموي متوازن، وأن الدولة المصرية تنظر إلى الطاقة النووية باعتبارها أحد محاور التنمية الشاملة، وأن تنفيذ مشروع الضبعة يعد تحولاً نوعيًا في مسار تأمين احتياجات الطاقة على المدى الطويل، بما يخدم خطط الدولة للتوسع في الصناعة والاستثمار والاعتماد على مصادر طاقة متنوعة وآمنة.
شكر للجهود ودور للكوادر
ونقل الرئيس السيسي، وخلال مراسم وضع هيكل الاحتواء لمفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة، وبمشاركة الرئيس الروسي، تقديره العميق لجميع الجهات والكوادر الفنية والهندسية التي شاركت وساهمت في المشروع، موضحا أن ما تم إنجازه حتى الآن يعكس قدرة الدولة المصرية على استضافة وإدارة مشروعات عالمية بهذا الحجم، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مكانة متقدمة في مسار الطاقة النووية السلمية في المنطقة بفضل التخطيط الجيد والإدارة المنضبطة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن القرارات المتعلقة بالمشروع اتُّخذت بحكمة وبعد دراسات معمَّقة لضمان أفضل استفادة ممكنة لمصر، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تأمين مصدر مستدام وثابت للطاقة يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ويحد من تقلبات سوق الطاقة العالمية، وأن الذهاب نحو الطاقة النووية لم يكن خيارًا عابرًا، بل خطوة مدروسة ترتبط مباشرة بالأمن القومي المصري وبخطط التنمية الممتدة لعقود قادمة.
شراكة بين القاهرة وموسكو
وأكد الرئيس السيسي، أن التعاون مع روسيا في تنفيذ محطة الضبعة النووية ينبع من علاقات استراتيجية تجمع البلدين، وأن هذه الشراكة تصب في مصلحة الشعبين المصري والروسي على حد سواء، وأن النجاح في هذا المشروع يجسد قوة التعاون الدولي وفاعلية الشراكات العابرة للحدود، معتبرًا أن محطة الضبعة نموذج يُحتذى به في كيفية بناء مشاريع عملاقة تقوم على تبادل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة.
وشدد الرئيس السيسي، على أن مشروع الضبعة النووي يبعث برسالة قوية وواضحة مفادها أن مصر تستعد لمرحلة جديدة من امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، وأن الدولة عازمة على استكمال تنفيذ المشروع بجميع مراحله وفق أفضل المعايير العالمية، وأن مصر ستواصل المضي قدمًا بكل قوة نحو تحقيق أهدافها في مجال الطاقة النووية، بما يضمن استدامتها لخدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، موضحًا أن الطاقة النووية ستكون ركيزة أساسية ضمن مزيج الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة.
تعزيز التنمية ودعم الاستثمار
وأوضح الرئيس السيسي، أن دخول محطة الضبعة الخدمة سيُحدث نقلة نوعية في قدرات الطاقة المصرية، ما يتيح للدولة فرصة جذب المزيد من الاستثمارات وتطوير الصناعات الثقيلة والمتقدمة التي تعتمد على طاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة، كما أن المشروع سيسهم في توفير آلاف فرص العمل وتدريب كوادر مصرية على أعلى مستوى، وهو ما يعزز بناء قاعدة علمية وفنية قادرة على إدارة وتشغيل المشاريع النووية في المستقبل.

واختتم الرئيس السيسي، بالتأكيد على أن مصر تعتمد أعلى معايير السلامة والأمان الدولية في تنفيذ المحطة النووية، بالتعاون الكامل مع الشركاء الروس والهيئات العالمية المختصة، وأن محطة الضبعة ستكون نموذجًا يحتذى به في كيفية الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والالتزام الصارم بضوابط الأمن النووي، مع ضمان حماية البيئة وتحقيق الاستخدام السلمي والمسؤول للطاقة النووية.