خبيرة: زيادة ألمانيا للإنفاق العسكري ستطيل الصراع الأوكراني |خاص
قالت الكاتبة والباحثة في العلاقات الدولية مونيكا وليم بأن دعوة المستشار الألماني فريدريش ميرتس لزيادة الإنفاق العسكري لم تأت من فراغ بالرغم من معاناة ألمانيا الاقتصادية في ظل ارتفاع اسعار الطاقة عقب إنقطاع الغاز الروسي الذي كان يصل برلين عبر خط غاز نورد ستريم وان الممتد من روسيا لألمانيا عبر بحر البلطيق، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الألماني.
ألمانيا زادت إنفاقها العسكري بسبب الحرب الروسية
وأضافت مونيكا في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” بأن ألمانيا زادت إنفاقها رغم الضغوط السابقة من أجل القدرة على دعم أوكرانيا بالحرب الروسية حتى تُغير موسكو قواعد الاشتباك، وستؤدى الخطوة الألمانية لزيادة الثقل لحلف الناتو العسكري لكن سيطول أمد الصراع الأوكراني بحرب استتزاف بين طرفي الصراع.
وأوضحت مونيكا أن روسيا تعتمدت في مواجهة ألمانيا على خسارة مصدر برلين من الطاقة الرخيصة المتمثلة في الغاز الروسي مما يؤثر على قدرة الاقتصاد الألماني المستقر الذي لن يحقق الدعم الكامل لأوكرانيا نتيجة لضغوط التي يواجهها.
وأشارت مونيكا بأن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وظف النازية باللعبة السياسية لاسترجاع الذاكرة الألمانية داخل الشعب الألماني، وزيادة الإنقسام الداخلي بين أواسط الشعب الألماني، وتراهن روسيا على ضعف الموقف الألماني الاقتصادي مما يعرقل قدرة برلين على توحيد الصف الداخلي، وتصريح لافروف جاء لتقليب أوروبا ضد ألمانيا لاستدعاء مخاطر النازية حالة وجود قوة عسكرية ألمانية كبرى قد تحتل أوروبا من جديد.
من المحتمل نشوب صراع على نطاق أوسع بسبب حوادث المسيرات المجهولة
وأضافت مونيكا أنه من المحتمل نشوب صراع على نطاق أوسع بسبب حادثة المسيرات المجهولة التي هاجمت أوروبا لكنه لن يكون تلقائي أو حتمي، وسيتوقف على مدى تأثيره وقدرته التدميرة، وعدد الضحايا، وقرار جماعي من حلف شمال الأطلسي، وكان رد الفعل حتي الآن زيادة الأنظمة الدفاعية، وزادت بريطانيا من انفاقها العسكري بنسبة3% حتي عام 2035.
وأشارت مونيكا بأن روسيا أعلنت عن تطوير أسلحة صاروخية بحرية بالشهر الماضي، وهو ما يؤدي إلى مزيد من التصعيد، والاستفزازات بين الجانبين، وتصبح القدرة على إدارة الأزمات بالفترة القادمة أكثر هشاشة.


