شكاوى المدارس تتضخم 3 سنوات بلا حسم.. لماذا صمت مساعد الوزير للمديريات؟
على الرغم من مرور 3 سنوات على تعيين الدكتور أحمد المحمدي مساعدا لوزير التربية والتعليم لشئون المديريات التعليمية، يعيش أولياء الأمور والمعلمون في جميع محافظات مصر حالة غير مسبوقة من الفوضى داخل المدارس، فالشكاوى تتصاعد، والانضباط يغيب، والمخالفات تتكرر، فيما يقف الجهاز التنفيذي للتعليم على مستوى المديريات والإدارات متفرجًا، وكأن دوره بات مقتصرًا على الجولات المصورة والظهور الإعلامي دون أي تأثير حقيقي على الأرض.
هذا المشهد بدأ يتفاقم منذ نهاية عام 2022، مع تعيين الدكتور أحمد المحمدي مساعدًا لوزير التربية والتعليم لشئون المديريات التعليمية، بقرار من الوزير السابق الدكتور رضا حجازي. ومنذ ذلك الحين، توالت التساؤلات: أين دور المتابعة؟ ولماذا تُركت المدارس نهبًا للمشكلات؟، وأين مساعد الوزير لشئون المديريات مما يحدث ولماذا لم نسمع عن اجتماع لمساعد الوزير مع مديري المديريات، وأين توجيهاته للتعامل مع هذا الكم الكبير من المشكلات التي تزيد يوما بعد يوم.
ارتفاع غير مسبوق في حجم الشكاوى
خلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت المدارس الحكومية والخاصة واللغات والدولية على حد سواء ارتفاعًا غير مسبوق في حجم الشكاوى، بدءًا من نقص الإشراف وتدني الخدمات التعليمية، مرورًا بفوضى المصروفات الدراسية في المدارس الخاصة، وانتهاءً بتراجع الرقابة على القرارات الوزارية التي لا تجد من ينفذها على مستوى المديريات.
ورغم أن منصب مساعد الوزير لشئون المديريات هو المنوط به هندسة المتابعة، وتنسيق العمل بين الإدارات، ومراقبة الانضباط، والتدخل السريع عند وقوع الأزمات، إلا أن الواقع على الأرض يكشف أن هذا الدور غائب تمامًا.
فأولياء الأمور يصرخون يوميًا عبر منصات التواصل؛ مدارس تفرض مصروفات دون سند قانوني، إدارات تعليمية تتجاهل الاستغاثات، حالات اعتداء داخل بعض المدارس لا تجد من يحقق فيها، قرارات وزارية لا تُطبق، ومديريات تتعامل مع أزمات التعليم بمنطق “اعتبرها لم تحدث”.
جولات من أجل اللقطة
بدلًا من المتابعة الجادة، تحولت الجولات الميدانية إلى مشهد استعراضي؛ صور تلتقط، وتصريحات تبث، وعبارات منمقة عن الانضباط وتطوير التعليم، بينما الواقع التعليمي يتراجع، والملفات الملتهبة تظل بلا حلول.
فغياب الرقابة من رأس المنظومة التنفيذية في المديريات جعل الإدارات تتصرف بلا محاسبة، وجعل بعض المدارس تمارس ما تشاء دون خوف من العقاب أو التفتيش أو حتى السؤال.
نتيجة الفراغ القيادي
هذا الغياب خلق فراغًا إداريًا لا يمكن تجاهله:
شكاوى بلا رد.
مخالفات بلا محاسبة.
قرارات وزارية بلا تنفيذ.
مشكلات تتكرر عامًا بعد عام دون أي رؤية للعلاج.
ووصلت الأمور إلى قناعة عامة لدى أولياء الأمور والمعلمين: لا أحد يتحرك، ولا أحد يحاسب، ولا أحد يشعر بما يحدث داخل المدارس.
وفي التقرير التالي نرصد لكم بعض الشكاو التي تم رصدها مؤخرا:
كارثة مدرسة النصر للغات.. أولياء الأمور يهددون بتحرير محضر ضد الإدارة
قال أحمد الحناوي ولي أمر أحد طلاب مدرسة النصر القومية للغات، إن أولياء الأمور بصدد تحرير محضر في قسم الشرطة ضد إدارة المدرسة لإثبات التضررالنفسي والجسدي على أبنائنا وذلك من أجل حفظ حق الطلاب
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك: أن إدارة المدرسة لا تزال تتكتم على القضية، لا سيما وأن أولياء أمور الطلاب مشغولين مع أبنائنا فى المستشفى، بعد تعرض عدد من طلاب المرحلة الابتدائية لإصابات بالغة، شملت نزيفًا في المخ لطفلة بالصف الثاني الابتدائي وارتجاجًا في المخ لتلميذ آخر، خلال "يوم ترفيهي" نظمته المدرسة مؤخرًا.
مخالفات تهدد الطلاب بمدرسة الأبطال.. احتجاجات أولياء أمور لإنقاذ أبنائهم
شهدت مدرسة الأبطال المتميزة التابعة لإدارة الشروق التعليمية حالة من الغضب العارم صباح اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، بعدما نظم أولياء الأمور وقفة احتجاجية عاجلة رفضًا لما وصفوه بـ«مخالفات خطيرة تهدد سلامة الطلاب» داخل المبنى المدرسي، شملت مشكلات في الكهرباء وتسربات مياه وعيوب إنشائية أثارت مخاوفهم على حياة أبنائهم.
أولياء أمور طلاب المدارس الإعدادية الرسمية يطالبون بتقسيط المصروفات
تصاعدت شكاوى عدد من أولياء أمور طلاب الصف الثالث الإعدادي بالمدارس الرسمية لغات “التجريبية”، بسبب اشتراط المدارس سداد المصروفات الدراسية كاملة قبل السماح بتسجيل استمارة التقدم لامتحانات الشهادة الإعدادية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالتدخل وإلزام المدارس بقبول سداد أول قسطين فقط للسماح بتسجيل الاستمارات.
وقال أولياء أمور طلاب الصف الثالث الإعدادي بإحدى المدارس التجريبية، إن العام الدراسي الحالي شهد زيادة غير مبررة في المصروفات بعد إضافة قيمة الكتب إلى الرسوم الدراسية، ما رفع إجمالي المصروفات إلى أكثر من 2000 جنيه ونصف، رغم أن العام الماضي كانت المصروفات لا تتجاوز 1500 جنيه فقط.
القاهرة والجيزة الأبرز.. أولياء أمور يشتكون من عدم تسلّم أبناءهم الكتب
الكتب الدراسية.. تزايدت في الأيام الأخيرة شكاوى أولياء أمور بعدد من المدارس في محافظات الجيزة والقاهرة والإسكندرية، بسبب عدم تسلّم أبنائهم كامل الكتب الدراسية حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من شهرين على بدء العام الدراسي، ما أثار حالة من الاستياء بين الأسر التي اعتبرت أن تأخر تسليم الكتب يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي للطلاب.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم لم يتسلموا حتى الآن كتب بعض المواد الأساسية مثل العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية، مشيرين إلى أنهم اضطروا إلى تصوير الكتب من زملائهم أو الاعتماد على النسخ الإلكترونية الموجودة على موقع الوزارة لتتمكن أبناؤهم من متابعة الدروس.
رغم قرار الوزارة.. مدرسة خاصة بالجيزة ترفع المصروفات 33%
تصاعدت حالة الغضب بين أولياء أمور طلاب مدرسة النيل الخاصة لغات التابعة لإدارة العمرانية التعليمية بالجيزة، بعد إعلان الإدارة رفع المصروفات الدراسية بنسبة 33% للعام الحالي، رغم أن قرار وزارة التربية والتعليم لا يسمح بأكثر من 15% فقط كحد أقصى للزيادة. وتأتي الخطوة في ظل ما وصفه أولياء الأمور بـ"تعنت الإدارة" و"مخالفة التعليمات"، خاصة أن المدرسة تتبع نفس السيناريو كل عام بتأخير إعلان قيمة المصروفات إلى ما بعد بدء الدراسة.
مدارس بلا أمان.. تزايد حوادث التنمر والمشاجرات يثير القلق وخبراء يكشفون الأسباب
شهدت عدد من المدارس منذ بداية العام الدراسي الحالي تكرار حوادث التنمر والمشاجرات بين الطلاب، ما أثار حالة من القلق لدى أولياء الأمور والمعلمين على حد سواء، في ظل تساؤلات حول أسباب تصاعد هذا السلوك داخل المؤسسات التعليمية، التي يفترض أن تكون بيئة آمنة للتعلم وبناء الشخصية.
ومع انتشار مقاطع مصورة لـ حوادث التنمر والمشاجرات على منصات التواصل الاجتماعي، حازت تلك الأزمة التي باتت تأرق الجميع اهتمام مجتمعي ورسمي، خصوصًا مع تأثير تلك المظاهر على الصحة النفسية للطلاب واستقرار العملية التعليمية.
ومن أبرز وقائع حوادث التنمر والمشاجرات التي حدثت مؤخرا واقعة ضحية التنمر الطالبة زينب هاني صاحبة واقعة السقوط من الدور الرابع بمدرسة ميت مزاح للتعليم الأساسي بالدقهلية، وأيضا كانت من أبرز الوقائع طالبة مدرسة التجمع الخامس "كرمه" المعتدى عليها من قبل زميلاتها.
أولياء الأمور ومديرو المدارس يسألون: أين الـ 5 آلاف مخصصات العمالة؟
تصاعدت في الأيام الأخيرة مطالبات أولياء الأمور ومؤسسي مجموعات التعليم ومديري المدارس بضرورة إعلان وزارة التربية والتعليم بشكل واضح عن مصير مبلغ الـ5 آلاف جنيه لدعم العمالة التي أعلن عنها وزير التربية والتعليم سابقًا، وسط استمرار الأزمة القديمة المتعلقة بتحمل أولياء الأمور لنفقات العمالة باعتبارها "مشاركة مجتمعية" رغم الارتفاع الكبير في المصروفات الدراسية.
شكوى رسمية.. الفوضى تضرب مدرسة لغات بأكتوبر وأولياء الأمور يستغيثون
تقدم عدد من أولياء أمور وطلاب مدرسة الحياة الرسمية للغات باستغاثة عاجلة إلى مدير إدارة حدائق أكتوبر التعليمية بالجيزة، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لإعادة الانضباط داخل المدرسة، بعد ما وصفوه بـ«حالة ارتباك وفوضى» انعكست على الطلاب وأسرهم منذ بداية العام الدراسي.
وأكد أولياء الأمور أن الأوضاع الحالية تهدد العملية التعليمية وتؤثر على صحة وسلامة أبنائهم، مطالبين بعودة النظام السابق للدراسة من الأحد إلى الخميس.
وأوضح أولياء الأمور في شكواهم أن قرار استمرار الدراسة يوم السبت تسبب في إرباك شديد للطلاب وأسرهم، خاصة مع اختلاف مواعيد الحضور والانصراف يوميًا، ما أصاب نظام المواصلات والأعمال اليومية بالفوضى، إلى جانب إرهاق الأطفال نفسيًا وجسديًا.
أولياء الأمور يشتكون من عجز حاد في المعلمين بمدرسة هدى شعراوي بالمعصرة
اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب مدرسة هدى شعراوي الرسمية لغات التابعة لإدارة المعصرة التعليمية بمحافظة القاهرة من وجود عجز صارخ في المعلمين داخل المدرسة.
وأكد أولياء أمور طلاب مدرسة هدى شعراوي أن الفصول ما زالت خالية من المدرسين في معظم الحصص، مشيرين إلى أن مسؤولة الجدول تضع أسماء معلمين محددين بالحصة نفسها في أكثر من مدرسة، حيث يتبين أنهم في نفس التوقيت يقومون بالتدريس بمدرسة المختار الخاصة.
طلاب خارج النطاق.. معاناة يومية بسبب التسكين في مدارس بعيدة
تتجدد معاناة عدد كبير من أولياء الأمور مع بداية كل عام دراسي، خاصة في المحافظات الريفية والمحافظات مرتفعة الكثافة والمناطق الجديدة، بعد تسكين أبنائهم في مدارس بعيدة عن محل إقامتهم، نتيجة تكدس الفصول وامتلاء الطاقة الاستيعابية للمدارس القريبة، ما يضطر المديريات التعليمية لتوزيع الطلاب على مدارس أخرى تبعد أحيانًا عدة كيلو مترات.