وزارة الأوقاف تحيي ذكرى وفاة القارئ محمود أبو الوفا الصعيدي
تحيي وزارة الأوقاف، اليوم الأربعاء 19 نوفمبر، ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي، الصوت الذي أسرت تلاواته القلوب في مصر والوطن العربي، والمعروف بصوته العذب وأدائه الخاشع والمتميز للقرآن الكريم، الذي ترك بصمة لا تنسى في نفوس مستمعيه على مدار سنوات طويلة.

ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي
ولد الشيخ محمود أبو الوفا في قرية كلح الجبل بمحافظة أسوان عام 1954، ونشأ بين أسرة قرآنية حفظ فيها القرآن الكريم منذ سن الرابعة على يد والدته، ثم واصل تعليمه القرآني على يد كبار العلماء مثل الشيخ محمد أبو العلا والشيخ كمال، حتى أصبح من أبرز قراء جيله في صعيد مصر، حاملاً عبق المدرسة المصرية الأصيلة في التلاوة.
حصل على دبلوم المدارس التجارية عام 1972، قبل أن يلتحق بمعهد القراءات ليجمع بين التعليم النظامي والعلم القرآني، وهو ما مكنه من التميز في الأداء والدقة في التجويد، وكون له أسلوبًا فريدًا في إيصال رسالة القرآن الكريم للناس.
وصدر أول شريط كاسيت له عام 1983، وحقق انتشارًا واسعًا في محافظات الصعيد، حيث أصبحت تسجيلاته من الأكثر مبيعًا، واستطاع من خلالها الوصول إلى كل بيت يعشق سماع القرآن الكريم بصوته المميز وأداءه الخاشع، مؤكدًا مكانته كأحد الأصوات القرآنية الرائدة.
محطات في حياة الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي
نجح الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي في الانضمام إلى الإذاعة المصرية، عام 1992، وقرأ للمرة الأولى عبر الأثير في عام 1995 من مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، ليصبح صوته معلقًا في وجدان المستمعين في شهر رمضان والمناسبات الدينية الكبرى.
كما امتدت رحلاته إلى خارج مصر، بدءًا من هولندا ووصولًا إلى عشرات الدول، حيث استمع جمهورها إلى تلاوته المتميزة التي حملت روح الأزهر الشريف ومدرسة التلاوة المصرية الأصيلة.
وتميز بصوت عذب يجمع بين الرقة والقوة، وأداء يفيض بالخشوع والإتقان، فكان نموذجًا للقارئ المصري الذي يحمل رسالة القرآن في صوته وسلوكه، ويخلص في إيصال معاني الكتاب الكريم، وترك أثرًا خالدًا في نفوس محبيه ومستمعيه، واستمرت تلاواته تُذاع لتبقى حية في القلوب.
وفاته الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي
ورحل الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2018 عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتميز في محراب القرآن الكريم، تاركًا إرثًا كبيرًا من التلاوات العطرة.