أوقفت استيراد الأسماك.. الصين تواصل معاقبة اليابان بسبب أزمة تايوان
أوقفت الصين استيراد الأسماك والمأكولات البحرية من اليابان، اليوم الأربعاء، مع استمرار تصاعد تداعيات تعليقات رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان في أحد أسوأ النزاعات الثنائية منذ سنوات.
وذكرت وكالتا كيودو نيوز وهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، أن الحظر الصيني بدأ اليوم الأربعاء، وأكدت وزارة الخارجية الصينية الخبر، حيث قالت إنه "لا يوجد سوق للمأكولات البحرية اليابانية في الوقت الحالي".
الحظر الأول في عام 2023
وذكرت التقارير أن حكومة الصين أبلغت اليابان بأنها ستعلق جميع واردات المأكولات البحرية، بعد أشهر فقط من رفع جزئي لحظر سابق صدر في عام 2023 .
فُرض الحظر الأول ردًا على قرار اليابان تصريف مياه الصرف الصحي من محطة فوكوشيما النووية المتضررة والمتوقفة عن العمل.
وأفادت تقارير بأن مسؤولين صينيين صرّحوا بأن قرار الأربعاء جاء بداعي ضرورة تشديد مراقبة مصدر المياه، إلا أنه قوبل بترحاب واسع باعتباره جزءًا من الإجراءات الانتقامية الصينية في ظل تفاقم الخلاف الدبلوماسي مع اليابان.
وفي مؤتمر صحفي، اليوم قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج، إن اليابان "فشلت في تقديم الوثائق الفنية التي التزمت بها".
وأضاف: "أؤكد أنه بسبب تصرفات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الأخيرة بشأن قضايا رئيسية مثل تايوان، والتي أثارت غضبًا عامًا قويًا في الصين، فلن تكون هناك سوق للمأكولات البحرية اليابانية في الوقت الحالي حتى لو كانت اليابان قادرة على تصديرها إلى الصين.
قبل الحظر الذي فرض في عام 2023، كانت السوق الصينية ــ بما في ذلك هونج كونج ــ تمثل أكثر من خمس صادرات اليابان.
بداية الأزمة بين بكين وطوكيو
بدأت الأزمة بعد أن قالت تاكايتشي لبرلمان بلادها في وقت سابق من هذا الشهر إن اليابان قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان، لأن ذلك سيشكل تهديدا لوجود اليابان.
وكانت تاكايتشي قد سُئلت عن السبب الذي قد يؤدي إلى تفعيل قوانين "الدفاع الجماعي عن النفس" اليابانية لعام 2015، والتي تمنح استثناءات للحظر الذي فرضته اليابان بعد الحرب على استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية.
وأثارت هذه التصريحات غضب بكين، التي طالبت تاكايتشي مرارا وتكرارا بسحب تعليقاتها، واتهمتها بإصدار "تهديد عسكري" ضد الصين، والسعي إلى "إحياء" العسكرة اليابانية قبل الحرب.