خطوة تعيد الأمل.. تايلاند تمنح 80 ألف لاجئ من ميانمار حق العمل
اتخذت الحكومة التايلاندية خطوة وُصفت بأنها "تاريخية" بعدما أعلنت منح أكثر من 80 ألف لاجئ من ميانمار يعيشون في المخيمات الحدودية حقّ العمل القانوني لأول مرة، وتأتي هذه الخطوة لتمنح عشرات الآلاف من اللاجئين فرصة الانتقال من حياة الاعتماد الكامل على المساعدات إلى إمكانية بناء مستقبل أكثر استقرارًا داخل الأراضي التايلاندية، وفقًا لتقرير لوكالة رويترز.
القرار الذي حظي بإشادة الأمم المتحدة يُنظر إليه باعتباره تحولًا جوهريًا في سياسة التعامل مع واحدة من أقدم وأكبر تجمعات اللاجئين في جنوب شرق آسيا، فقد أمضى عشرات الآلاف من اللاجئين.
ومن بينهم "تون مين لات" أحد اللاجئين الذين عاشوا نحو عقدين داخل المخيمات، سنوات طويلة بلا تصاريح عمل، معتمدين على المساعدات الدولية التي تراجعت مؤخرًا بسبب تخفيضات في التمويل.
"مين لات" الذي بدأ عمله في إحدى مزارع اللونجان شرق تايلاند، لم يستطيع إخفاء مشاعر الفرحة الشديدة، بعد حصوله على عمل رسمي للمرة الأولى، معتبرًا أن الخطوة فتحت أمامه وأمام أسرته بابًا نحو الاستقلال والكرامة بعد سنوات من الانتظار داخل المخيمات.
ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه تايلاند من نقص حاد في العمالة، خاصة بعد الاشتباكات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا في يوليو الماضي، والتي دفعت آلاف العمال الكمبوديين للعودة إلى بلادهم، تاركين فجوة كبيرة في قطاعات الزراعة والبناء والصناعة.
هذا النقص دفع الحكومة التايلاندية إلى البحث عن حلول عاجلة لسد الفجوة، وكان فتح سوق العمل أمام اللاجئين أحد أبرز هذه الحلول.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل بداية مسار جديد نحو دمج اللاجئين داخل سوق العمل التايلاندي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع المساعدات الإنسانية، بينما تأمل منظمات دولية أن يسهم القرار في تحسين أوضاع الأسر اللاجئة وتمكينها من بناء حياة أكثر استقرارًا.

