الداخلية توجه مافيا «المخدرات المُصنعة».. خبراء: تحديات أمنية لملاحقة مصانع السموم السرية
لم تعد تجارة المخدرات تقف عند الحشيش أو الهيروين، بل تحولت إلى صناعة سرية بمليارات الجنيهات من مخدرات مصنّعة مثل الشابو، الشادو، الاستروكس. هذه السموم المخلقة ليست مجرد مواد إدمانية، بل قنابل صحية واجتماعية واقتصادية تهدد أمن المجتمع وفي قلب المعركة، تقف وزارة الداخلية بحملاتها المكثفة التي كشفت عن بؤر تصنيع وتوزيع بملايين الجنيهات، لتؤكد أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة أكثر خطورة.
حملات مستمرة من أجهزة وزارة الداخلية لملاحقة تجار السموم
يوم تلو الآخر، تعلن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن ضبط عدد من الخارجين عن القانون بحوزتهم مواد مخدرة مصنعة مثل « الأستروكس، وحشيش، وشابو ، وشادو، وهيدرو، وكميات من عقار التامول» والتي تقدر بملايين الجنيهات.

تحديات أمنية لملاحقة مصانع السموم السرية
حول هذا الصدد، أكد اللواء أشرف عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني والاستراتيجي، أن ما تواجهه الأجهزة الأمنية اليوم لم يعد مجرد "تاجر شارع" يحمل لفافات، بل شبكات إجرامية منظمة تمتلك تمويلًا ضخمًا وتكنولوجيا متطورة، وتعمل من داخل مختبرات صغيرة يصعب رصدها، وأن الحملات الأمنية الأخيرة نجحت في ضرب هذه البؤر بقوة، ومصادرة كميات ضخمة من المواد المخدرة تُقدّر قيمتها بملايين الجنيهات، ما ساهم في إنقاذ آلاف الشباب من الوقوع في براثن الإدمان والموت البطيء.
وأشار «عبد العزيز» في حديثه لـ«إيجبتكِ» إلى أن وزارة الداخلية طورت من أدواتها بشكل لافت، حيث تعتمد اليوم على مداهمات سريعة مدعومة بمعلومات استخباراتية دقيقة، إضافة إلى تتبع مسارات التمويل وحركة الأموال المرتبطة بتلك الشبكات وبدلًا من الاكتفاء بضبط الموزعين الصغار، تتجه الجهود نحو تفكيك خطوط الإمداد الرئيسية، ما أسفر عن تنفيذ ضربات استباقية أضعفت السوق السوداء وحرمتها من مصادر تمويل وإنتاج رئيسية، في معركة أمنية مستمرة تهدف إلى اجتثاث الجريمة من جذورها.
اللواء أشرف أمين: الدولة المصرية تواجه تحديًا كبيرًا في مواجهة هذه العصابات
أكد اللواء أشرف أمين، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، على خطورة المواد المخدرة المصنوعة مثل الشابو والشادو والاستروكس، مشيرًا إلى أن مصر تواجه تحديًا كبيرًا في مواجهة العصابات التي تنتج هذه المواد موضحَا أن هذه العصابات تستهدف الفئات العمرية الشابة بشكل خاص، وهم عماد الوطن وأجيال المستقبل التي يُفترض أن تقود البلاد، وأن هذه العصابات تستغل وسائل التواصل الاجتماعي والألتراس للترويج لهذه المخدرات، مستغلة الفراغ الاجتماعي والنفسي لدى الشباب لجذبهم نحو هذه السموم القاتلة.
وأشار «أمين» في حديثه لـ«إيجبتكِ» إلى أن المخدرات المصنوعة تعد الأخطر لأنها تؤدي بسرعة إلى الإدمان، وتسبب حالة من الغياب التام للوعي، مما يجعل الشخص المتعاطي عرضة لارتكاب الجرائم أو المشاركة في أنشطة غير قانونية، مؤكدًا على الجهود غير المسبوقة التي تبذلها أجهزة الأمن المصرية في مواجهة هذه العصابات من خلال الحملات الأمنية المستمرة التي تسعى إلى القضاء على بؤر المخدرات ومصانعها السرية.
وأوضح اللواء أمين أن عمليات ضبط مافيا المخدرات، مثل عصابة سارة خليفة، تفتح الباب لملاحقة شبكات جديدة، حيث إن تصنيع المواد المخدرة المصنوعة بات أمرًا يسيرًا في ظل التقدم التكنولوجي، وقد أسهمت هذه التقنية الحديثة في تسهيل إنتاج الشابو والاستروكس، مما يتطلب جهودًا أكبر من الأجهزة الأمنية لتحديد مصادر تصنيعها وملاحقة العصابات التي تقف وراءها.

