كريستيز تحصد 690 مليون دولار في مزاد فنون القرن العشرين بقيادة لوحة لروثكو
انطلقت مساء أمس فعاليات مزادات كريستيز الخريفية الكبرى وسط حضور لافت لهواة جمع الأعمال الفنية وخبراء السوق، الذين أظهروا استعدادًا واضحًا للمنافسة. وأسفرت الأمسية عن بيع أعمال بقيمة 690 مليون دولار شاملة الرسوم، متجاوزة التقديرات الدنيا قبل المزاد، وإن جاءت أقل قليلًا من السقف الأعلى المتوقع البالغ 731.5 مليون دولار، بحسب موقع artnews.
مجموعة فايس
افتُتِح المزاد بعرض مجموعة روبرت وباتريشيا روس فايس التي ضمّت 18 عملًا من مقتنيات الرئيس السابق لسلسلة “فايس ماركتس”.
تنوّعت الأعمال بين التكعيبية والتجريدية التعبيرية، وبرزت أعمال لبيكاسو، ماتيس، موندريان، وروثكو. وتشكّل هذه المجموعة جزءًا من مقتنيات فايس المعروضة هذا الأسبوع، إذ يُنتظر طرح أكثر من 60 قطعة أخرى في مزادات لاحقة.
لاحقًا، شمل مزاد إضافي 62 عملًا من القرن العشرين، ضمّ أعمالًا لماتيس وبيكاسو وكالدر وهوكني وشاغال وجياكوميتي، رغم أن معظمها كان لأعمال أقل شهرة من إنتاجهم المعروف.
أرقام تتجاوز العام الماضي
بلغت مبيعات الليلة 690 مليون دولار مقابل 79 قطعة، أي بزيادة 41% مقارنة بمزاد مايو السابق الذي حقق 489 مليون دولار. أما مزاد نوفمبر 2024 المماثل فحقق 486 مليون دولار لـ 72 قطعة، بينها 19 من مجموعة ميكا إرتيجون.
نسب بيع مرتفعة ومنافسات مثيرة
أعلنت كريستيز أن نسبة البيع بلغت 97% من حيث القيمة و96% من حيث عدد القطع، إذ لم تُسحب سوى لوحة واحدة، بينما لم تُبع ثلاث قطع أخرى. وتلقّت بعض الأعمال عروضًا محدودة مثل لوحة ميرو لهيب الشمس وكلاين بلاسيديا، كما سُحبت صورة مان راي ساد، بلا نهاية بعد عرضين فقط.
شهدت القاعة منافسات مطوّلة على 16 قطعة تجاوزت في أغلبها تقديراتها العليا. وبرز المستشار رالف ديلوكا في مزايدات عدة، خصوصًا على لوحة ماتيس شكل وباقة التي بيعت بـ 32.3 مليون دولار لصالح كونور جوردان.
كما فاز ديلوكا بمنحوتة ماكس إرنست الملك يلعب مع الملكة مقابل 20.2 مليون دولار، ولوحة شاغال أغنية الملك داود بـ 26.5 مليون دولار بعد منافسة ثلاثية.
روثكو يحصد أعلى سعر
وكانت أبرز لحظات المزاد بيع لوحة مارك روثكو الشهيرة "الشريط الأصفر" (1958)، التي بدأت عروضها من 34 مليون دولار، قبل أن تُختتم بسعر 62.2 مليون دولار مع الرسوم، لتكون أغلى قطعة في مزاد فايس.
قطع تباع دون تقديراتها
رغم الحماس الكبير، بيعت 21 قطعة بأقل من تقديراتها، من بينها أعمال لمونيه وموديلياني وديغا وتيرنر وبيكاسو.
ورأى إيفان بيرد أن السوق أصبح أكثر عقلانية وانتقائية، معتبرًا أن التقديرات غير الواقعية كانت سببًا في تباين النتائج.
واختتمت الأمسية ببيع لوحة بيكاسو "الأم والطفل" بعد ست مزايدات، متجاوزة تقديرها المنخفض البالغ 4.1 مليون دولار لتستقر عند 5 ملايين دولار بعد الرسوم وسط تصفيق حار من الجمهور.