رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري: التعدد ليس حرية مطلقة وقد يصل إلى الحرمة| خاص

الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

يعد التعدد في الزواج من أكثير المسائل التي تثير جدلًا واسعًا في المجتمع، بين مؤيد يرى فيه حقًا شرعيًا للرجل في حدود ضوابط الشرع، ومعارض يعتبره سببًا لمشكلات أسرية وتشتيت للعلاقات الزوجية، حتى أطلق عليه وصف "خراب بيوت".

حكم التعدد
حكم التعدد

ما حكم التعدد؟ 

وحسمًا للجدل، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن تعدد الزوجات أمر مباح في الشريعة الإسلامية، مشددًا على أن هذا هو الحكم الأصلي.

وأضاف في تصريح خاص لموقع "إيجبتك": التعدد ليس واجبًا ولا مندوبًا ولا حرامًا ولا مكروهًا، وإنما حكمه فقط الإباحة.

ولفت إلى أن فقهاء الفقه الإسلامي في التراث الموروث، رأوا أن الأفضل الاكتفاء بزوجة واحدة تفاديًا لوقوع الظلم بين الزوجتين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يعدل ما بين زوجتيه جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل".

واستكمل الدكتور كريمة قائلاً: إن التوعية السليمة في الوسائل الدعوية والتعليمية والإعلامية ضرورة عند تناول مثل هذا الأمر.

هل الزوجة الثانية خرابة بيوت؟

وفيما يتعلق بوصف الزوجة الثانية بخرابة البيوت، قال الدكتور أحمد كريمة، إن الفلكلور الشعبي الذي يصف الزوجة الثانية بأنها "خرابة بيوت"، آثم، وهذا وصف خاطئ؛ معللًا حديثه بأن الزوجة الثانية لم ترتكب جريمة، بل أقدمت على زواج تم وفق الشرع وبالإيجاب والقبول بين طرفي العقد، مؤكدًا ضرورة التخلي عن هذه النظرة السلبية.

ما عقاب عدم العدل بين الزوجات؟

وأكمل العالم الأزهري موضحًا أن الرجل إذا أقدم على الزواج الثاني وهو يعلم أنه لن يعدل، أو أنه غير قادر على تحمل النفقات، أو عاجز عن توفير حياة كريمة لأطفاله من الزوجة الأولى أو الثانية، فمن الواجب عليه في هذه الحالة أن لا يقدم على الزواج.

متى يكون التعدد حرام؟

واختتم حديثه بأن الزواج قد يكون حرامًا إذا تيقن الشخص من عدم الوفاء بمتطلبات الزوجية، وقد يكون مكروهًا إذا غلب على الظن وقوع الظلم، لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرأة إثمًا أن يضيع من يعول".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء