رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زيارة السادات للكنيست.. الشجاعة التي فهمناها بعد عقود

صورة ينحني فيها مناحيم
صورة ينحني فيها مناحيم بيجن أمام الرئيس السادات

في يوم 19 نوفمبر 1977، خطا الرئيس أنور السادات خطوة غير مسبوقة في تاريخ الشرق الأوسط، حينما دخل القدس، وزار إسرائيل، وخاطب الكنيست الإسرائيلي مباشرة.

خطوة هزت العالم العربي، وأثارت غضبًا شعبيًا ورسميًا، لكنها كانت في الوقت نفسه البداية الحقيقية لاستعادة الأرض وإحلال السلام.

خلفية الحدث

بعد حرب أكتوبر 1973، كانت مصر قد استردت بعض الكرامة، لكن سيناء بقيت تحت الاحتلال الإسرائيلي. السادات، الذي واجه ضغوطًا داخلية وخارجية، أعلن أنه اختار السلام كخيار استراتيجي، وقرر مخاطبة الشعب الإسرائيلي مباشرة، في محاولة لإنهاء حالة الجمود الطويلة في المنطقة.

زيارة القدس وخطاب الكنيست

في يوم وصوله إلى تل أبيب، ثم القدس، وقف السادات أمام أعضاء الكنيست بثقة غير عادية. خطابٌ حمل رسائل واضحة: السلام أولوية لمصر، احترام حقوق الفلسطينيين، واستعادة الأراضي المصرية. وقفته في الكنيست لم تكن مجرد صورة رمزية، بل إعلان عن تصميم مصر على إنهاء الحروب الطويلة واستعادة سيناء.

ردود الفعل العربية والدولية

كانت الردود العربية حادة، حيث اعتبرت بعض الدول العربية الخطوة خيانة للقضية الفلسطينية، وأدى ذلك إلى تجميد عضوية مصر في الجامعة العربية، في المقابل، وجدت خطوة السادات ترحيبًا ودعمًا دوليًا، خاصة من الولايات المتحدة، التي رأت في المبادرة المصرية خطوة تاريخية نحو السلام.

مسار السلام واستعادة سيناء

أدى القرار إلى مفاوضات كامب ديفيد في 1978، وتوقيع معاهدة السلام المصرية_ الإسرائيلية في 26 مارس 1979، واستعادت مصر سيناء تدريجيًا، ما شكّل إنجازًا إستراتيجيًا لم يتحقق إلا بجرأة السادات وإيمانه بالحل السلمي.

الفهم بعد عقود

بعد مرور أكثر من أربعين عامًا على الحدث، بدأ الرأي العام العربي والمصري يفهم شجاعة السادات في اتخاذ قرار صعب وغير شعبي آنذاك.

اليوم، تقف وقفته في الكنيست كرمز للقائد الذي سبق زمنه، وأثبت أن السلام أحيانًا يحتاج إلى مغامرة واحدة جريئة لتحقق أهداف الأمة.

درس في الشجاعة السياسية

زيارة السادات للكنيست ليست مجرد صفحة في التاريخ، بل درس في الشجاعة السياسية، وفي القدرة على اتخاذ القرار رغم النقد والتهديدات.

خطوة أعادت لمصر أرضها وكرامتها، ووضعت الأساس لعقود من الاستقرار النسبي في المنطقة.
إذا أحببت، أقدر أن أصنع نسخة مطبوعة بصيغة “تقرير صحفي يومي” مع عناوين جانبية وصور محتملة، بحيث تكون جاهزة للنشر مثل صفحات الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء