رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمل التطبيع ورعب الـ"إف-35".. كيف رأى إعلام إسرائيل زيارة بن سلمان لواشنطن

الصحف الإسرائيلية
الصحف الإسرائيلية وزيارة بن سلمان للبيت الأبيض

تصدرت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى واشنطن ولقاؤه الرئيس دونالد ترامب، الثلاثاء، العناوين الرئيسية للصحافة الإسرائيلية، والملفات الساخنة التي ناقشتها من امتلاك الرياض طائرات إف 35 إلى التطبيع مع إسرائيل والتي تعدها تل أبيب قضايا حساسة بالنسبة لها، وصولاً إلى حفاوة الاستقبال بالأمير السعودي.

يديعوت أحرونوت: استقبال ملكي بعد 7 سنوات من الفتور

علقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” على زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، بأنه  استقبال "ملكي" للأمير السعودي في البيت الأبيض بسجادة حمراء ورحلة بطائرة إف-35.

 وأوضحت الصحيفة، أنه تأتي هذه الزيارة كأول زيارة لابن سلمان إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، وهو العام الذي قُتل فيه الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي.

 وأضافت يديعوت، أنه اتهمت الاستخبارات الأمريكية في وقت سابق الأمير محمد بن سلمان بالمسؤولية عن مقتل خاشقجي الذي قُتل على يد عملاء سعوديين في القنصلية السعودية بإسطنبول، ونفى ابن سلمان إصداره الأمر بالاغتيال، لكنه اعترف بمسؤوليته عن الفعل بصفته الحاكم الفعلي للمملكة.

ويُعد الاستقبال الاحتفالي في البيت الأبيض - بما في ذلك السجادة الحمراء والعرض الجوي - مؤشرًا واضحًا على استعادة العلاقات بين واشنطن والرياض بعد فترة من التوتر إثر حادثة اغتيال خاشقجي.

وفي الغرفة البيضاوية، أثنى ابن سلمان على مساهمة ترامب في "السلام العالمي" وأكد على زيادة حجم الاستثمارات السعودية المخطط لها في الولايات المتحدة.

معاريف: ترامب يفاجئ بن سلمان: "إسرائيل ستكون سعيدة بالاتفاق"

بينما أشارت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية  إلى الاستقبال الحافل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولي العهد السعودي اليوم، في أول زيارة له إلى البلاد منذ عام 2018.

ووصفت الصحيفة “بن سلمان” بأنه أقرب حلفاء الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يحقق إنجازات اقتصادية وأمنية كبيرة.

بدأت مراسم استقبال ولي العهد السعودي في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وحلقت خمس طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي في سماء المنطقة، وسُمع في الخلفية طلقات مدفعية. 

<span style=
تفاصيل استقبال ترامب لولي العهد السعودي 

بالإضافة إلى ذلك عزفت فرقة عسكرية أمريكية الألحان، واصطف فرسان على ظهور الخيل ضمن حرس الشرف. 

كما أطلع ترامب ولي العهد على جدار الصور الرئاسية الشهير في البيت الأبيض، وتحدث معه على انفراد، وبعد ذلك، دخلا المكتب البيضاوي لعقد اجتماع.

أشار الرئيس الأمريكي إلى صفقة طائرات إف-35 مع السعودية قائلاً: "عندما ننظر إلى الطائرات، نجد أنها ستكون مشابهة جدًا لطائرات إسرائيل. السعودية حليفٌ عظيم، وكذلك إسرائيل، ومن وجهة نظري، الطائرات على نفس المستوى، وستخضع لأرقى التحسينات، يريد الإسرائيليون منا أن نزودهم بطائرات أقل تطورًا. نحن ندرس ذلك. لكنني أعتقد أن كلا البلدين حليفان مقربان لنا، وينبغي أن يحصلا على أفضل الطائرات، ستكون إسرائيل سعيدة، فهي على دراية بالصفقة، وستكون في غاية السعادة".

القناة الـ12 الإسرائيلية تكشف عن الموعد الحقيقي للتطبيع بين الرياض وتل أبيب

بينما سلطت  القناة الـ12 الإسرائيلية الضوء على ملف التطبيع مع إسرائيل الذي ناقشته قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أثناء زيارة الأخير للبيت الأبيض.

ونقلت القناة عن مصدر مطلع، أن الرسالة التي سينقلها بن سلمان إلى ترامب بشأن التطبيع هي “نعم، ولكن في الوقت المناسب”، وسيوضح ولي العهد للرئيس التزامه بالتطبيع، لكن الظروف لم تنضج بعد. وذلك لأن اتفاق إنهاء الحرب في غزة لم يُنفذ بالكامل بعد، وفي ظل غياب التزام إسرائيلي بمسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

الرئيس الأمريكي ترامب وولي العهد السعودي بن سلمان

 

وفي مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض، تناول بن سلمان إمكانية التطبيع مع إسرائيل، قائلاً إن السعودية "ترغب في أن تكون جزءًا من اتفاقيات إبراهيم، لكنها ترغب أيضًا في مسار آمن نحو حل الدولتين". 

وأضاف ولي العهد أنه يريد السلام لإسرائيل والفلسطينيين، وهذا هو الموقف نفسه الذي عبّر عنه السعوديون مؤخرًا. 

 القناة الـ13 الإسرائيلية: رعب إسرائيلي من تزويد واشنطن للسعودية بــ"إف 35"

بينما كشفت القناة الـ13 الإسرائيلية أن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تثير القلق في إسرائيل لا سيما الصفقة المُحتملة لبيع طائرات إف 35، والتي تثير قلقًا في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية ، خشية المساس بالتفوق النوعي للجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط. 

وعلّق رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، على تصريح ترامب هذا المساء، قائلاً: "لقد فقد نتنياهو القدرة على حماية المصالح الوطنية لإسرائيل. 

وتُظهر صفقة بيع طائرات إف-35 للسعودية مدى فقدان الحكومة الإسرائيلية قدرتها على التأثير في القرارات الحاسمة للأمن القومي".

طائرة إف-35

وبينت القناة، أنه حتى الآن، إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشغّل طائرة إف-35، وقد أثبتت خلال العامين الماضيين تفوقها على أنظمة الدفاع الجوي الروسية أو الإيرانية. 

 

وأوضحت القناة، أن وجود طائرات إف-35 في السعودية سيُضعف التفوق النوعي لإسرائيل في المنطقة، وقد يُشكّل تهديدًا أيضًا: فقاعدة تبوك الجوية السعودية تبعد دقائق قليلة عن إيلات، ويزداد هذا التهديد نظرًا لقدرة الطائرة على حمل قنابل نووية، وبموجب الاتفاقية، يُفترض أن تحصل السعودية على برنامجها النووي الخاص.

وتزعم القناة، أن هناك عناصر متطرفة وجهادية تنشط في السعودية، بما في ذلك بين أفراد الأمن، وللمملكة علاقات وثيقة مع الصين التي تبيعها صواريخ، وهو وضع يُشكّل خطر تسرب تكنولوجيا أمريكية حساسة إلى أيدي الصينيين. 

وتدرس إسرائيل الموافقة على بيع الطائرات إذا تخلت السعودية عن مطلبها بإعلان إسرائيلي عن استعدادها لإقامة دولة فلسطينية مستقبلاً، وهذه ليست المرة الأولى التي تدرس فيها إسرائيل بيع طائرة إف-35 لدولة عربية: ففي اتفاقيات إبراهيم، تعهد ترامب ببيع الطائرة للإمارات، لكن هذا التعهد لم يُوفَ به.

إذا وافقت إسرائيل أخيرًا على بيع أسلحة للسعودية، فسيتعين عليها موازنة ذلك بالحصول على تقنيات رفضت الولايات المتحدة نقلها إليها حتى الآن، وضمان استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية لعقد آخر. وإلا، فقد تُترك إسرائيل دون إعلان دولة فلسطينية، ودون أي ميزة نوعية في المنطقة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء