قيادي بحزب العدل: دائرة العمرانية والطالبية شهدت تجاوزات خطيرة
أصدر الدكتور محمد فؤاد، القيادي بحزب العدل، والمرشح على القائمة الوطنية بانتخابات مجلس النواب الحالية، بيانًا صحفيًا دعا فيه إلى مواجهة حازمة لممارسات الحشد الانتخابي المدفوع، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا لنزاهة العملية الديمقراطية، وذلك في ضوء التصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي التي شدد فيها على رفض شراء الأصوات وضرورة اختيار المرشحين بناءً على الكفاءة وليس المال.
وقال الدكتور فؤاد، إن على الهيئة الوطنية للانتخابات اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ظاهرة شراء الأصوات، مطالبًا بتشديد الرقابة الميدانية على نقاط الحشد المشبوهة، ووقف ممارسات جمع بطاقات الرقم القومي، إلى جانب ردع كل من يشارك في تمويل أو تنفيذ عمليات شراء الأصوات بأي صورة.
وأضاف أن دائرة العمرانية والطالبية شهدت خلال الأيام الماضية تجاوزات خطيرة، حيث جرى استغلال احتياجات عدد من المواطنين وإجبارهم على التصويت مقابل مبالغ مالية، معتبرًا أن هذا السلوك يسيء لكرامة المواطن ويقوّض الثقة العامة، بينما يمنح شعبية مصطنعة لأشخاص لا يمتلكون رصيدًا حقيقيًا لدى المواطنين.
وشدد فؤاد على أن نزاهة الانتخابات تمثل حجر الأساس لبناء مؤسسات قوية، محذرًا من تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى “سوق مدفوع” تتحكم فيه الأموال على حساب الكفاءة والقدرة على تمثيل الشارع.
وكشف عضو مجلس النواب، أنه سيتقدم خلال الساعات القادمة بمذكرة رسمية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، للمطالبة باتخاذ جميع الإجراءات الرقابية والتنفيذية الكفيلة بمنع هذه التجاوزات، وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في جولة الإعادة المقرر عقدها يومي ٣ و٤ ديسمبر المقبل.
وفي ختام بيانه، أكد فؤاد أن “صوت المواطن أمانة لا يجوز المتاجرة بها”، معربًا عن ثقته في قدرة الدولة على فرض الانضباط وحماية الإرادة الحرة للناخبين.
وقد أعلن المستشار حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة رصدت مخالفات في العملية الانتخابية بـ19 دائرة انتخابية في 7 محافظات، مؤكدًا أنه تقرر إلغاء الانتخابات كليا في هذه الدوائر للمقاعد الفردية.
وأضاف بدوي في كلمته بالمؤتمر الصحفي، اليوم: "انتهي مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات إعمالا للمادة 54 لممارسة الحقوق السياسية، بإبطال الانتخابات في 19 دائرة انتخابية بـ7 محافظات".
ويذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه رسالة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن انتخابات المرحلة الأولى من انتخابات النواب 2025، قال الرئيس السيسى: "وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها".
وطلب الرئيس السيسي في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان ، ولا تتردد الهيئة الوطنية للانتخابات في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا.كما طلب الرئيس كذلك من الهيئة الوطنية للانتخابات الإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الانتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية، ولا تخرج عن إطارها القانوني، ولا تتكرر في الجولات الانتخابية الباقية.