رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما الفرق بين الأبد والأزل؟.. تفاصيل مفاهيم فلسفية وراء الكلمات اليومية

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

في كتاب «المعجم الفلسفي» سلّط الدكتور مراد وهبة الضوء على مفهوم «الأبد»، حيث يُعد من أبرز المصطلحات المرتبطة بالزمان والوجود في التراث الفلسفي، ويقدم المعجم تعريفًا واضحًا للأبد باعتباره استمرار الوجود في المستقبل إلى غير نهاية، أي مدة لا يمكن للعقل تصور انتهاءها، في مقابل الزمن الذي يتجزأ إلى أجزاء ووحدات يمكن قياسها.

الأبد في التراث العربي والإسلامي

ينقل المعجم عن الشريف الجرجاني في كتابه «التعريفات» أن الأبد هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل، مؤكدًا أن الأبد لا يفنى ولا يتجزأ. 

ويشير الجرجاني إلى أن لفظ أباد بمعنى الأبد ليس من كلام العرب الأصيل، في إشارة إلى تمايز الدلالة الاصطلاحية عن الجذر اللغوي المتداول.

الأبد والأزل: استمرار الوجود في الماضي والمستقبل

يربط مراد وهبة بين الأبد والأزل في سياق واحد، موضحًا أن الأبد يشير إلى استمرار الوجود في المستقبل بلا نهاية، بينما الأزل يحيل إلى استمرار الوجود في الماضي بلا بداية، أي أزمنة غير متناهية في جانب الماضي. 

ويُقال عن الموجود الذي لا علة له إنه دائم أزلاً وأبدًا، ما يعكس الفهم الفلسفي للدوام والوجود المطلق.

مواقف الفلاسفة المسلمين من الأبد

يعرض المعجم بعض المواقف الفلسفية من مفهوم الأبد، حيث يرى ابن سينا أن الأبدية تُفهم بوصفها معنى ذهنيًا يتعلق بكون الشيء خارج النفس، ويرتبط ذلك بمفهوم الإبداع الذي يعرفه بأنه وجود شيء عن شيء آخر دون وسيط من مادة أو آلة أو زمان، وهو ما لا يتعارض مع القول بقدم العالم.

يُشار إلى أن الفارابي يرى أن العالم صدر عن إبداع البارئ «دفعةً بغير زمان»، بينما الزمان حادث عن حركة العالم، أما الغزالي فيعرف الأبدية بأنها دوام الوجود غير المحدود، بينما يتناول ابن رشد فكرة الأبد ضمن تمييز دقيق بين الألفاظ والمعاني المتأبدة التي تتجاوز التصور المباشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء