موظفو مياه القاهرة يحتجون على تعنت الادارة وتأجيل تثبيت العمالة والعلاوات
شهدت عدد من فروع ومحطات وشبكات شركة مياه القاهرة الكبرى خلال الأيام الماضية وقفات احتجاجية للعاملين، اعتراضًا على ما وصفوه بتراكم مشكلات وظيفية ومالية لم تُحل منذ سنوات، في مقدمتها ملف تثبيت العمالة المؤقتة وضم العلاوات المتأخرة.
وأكد العاملون خلال تصريحات لـ موقع "إيجبتك" أن أزمة العلاوات تعود إلى عام 2016، مشيرين إلى أن العلاوات السنوية لم تُضم بشكل كامل خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى وجود فروق ضريبية متراكمة تم استقطاعها دون تسوية نهائية.
كما أشار المحتجون إلى أن هناك مئات العاملين بعقود مؤقتة منذ عام 2011، رغم تجاوز مدة خدمتهم 14 عامًا، مؤكدين أن غياب قرار التثبيت يمثل أكبر مظلمة داخل الشركة.
سياسات التعسف والترهيب تزيد الاحتجاجات اشتعالاً
وتحدث العاملون عن ما وصفوه بـ "النقل التعسفي" لبعض الموظفين، معتبرين أنه يُستخدم كوسيلة عقابية في بعض الإدارات، إضافة إلى شكاوى من ممارسات ترهيب من جانب عدد من مسؤولي القطاعات.
وفيما يتعلق بوعود الإدارة، قال العاملون إن رئيس الشركة القابضة للصرف الصحي ومياه الشرب سبق أن تعهد بحل عدد من الملفات العالقة، لكن أغلب هذه الوعود لم تُنفذ، بينما تكتفي القابضة – بحسب وصفهم – بإصدار منشورات تشير إلى دراسة المطالب دون إجراءات تنفيذية واضحة.
تصريحات رمضان شعبان رشدي عن الأزمة
وقال رمضان شعبان رشدي، أحد موظفي الشركة: "كل ما نحصل عليه هو منشورات تقول إن مطالبنا قيد الدراسة، بينما الحقوق المادية والإدارية المعلقة منذ سنوات لا تُحل. نحن لا نطالب إلا بحقوقنا المشروعة، واستمرار التجاهل يفاقم الإحباط ويضر بثقة العاملين في الإدارة."
وأضاف رمضان أن تفاقم الأزمة داخل الشركة ناتج عن سياسات رئيس مجلس الإدارة، مصطفى الشيمي، حيث احتج الموظفون على ما وصفوه بتعنت الإدارة وإهمال حقوقهم الأساسية. واشتكى العاملون من اتخاذ قرارات أحادية دون مراعاة احتياجاتهم، والنقل التعسفي كأداة عقابية، وتجاهل مطالب تثبيت العمالة وضم العلاوات.
وأكد رمضان أن الشيمي وعد بتنفيذ مطالبهم لكنه لم يفعل أي شيء على أرض الواقع، ما أثار غضب الموظفين ودفعهم إلى تنظيم وقفات احتجاجية متكررة داخل فروع ومحطات الشركة للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
المطالب الأساسية للعاملين وفق رمضان
وأوضح رمضان أن المطالب الجوهرية تشمل:
تثبيت العمالة المؤقتة بعد سنوات طويلة من الخدمة.
ضم العلاوات السنوية منذ عام 2016 وحتى الآن.
صرف فروق الضرائب المستقطعة بدون تأخير.
إنهاء النقل التعسفي داخل الإدارات.
التحقيق الفوري في شكاوى الترهيب والممارسات غير القانونية داخل بعض الأقسام.
وختم رمضان حديثه برسالة قوية:
"نطالب الإدارة بأن تفي بالتزاماتها القانونية والإنسانية تجاه العاملين، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات وتؤثر على سير العمل والخدمة المقدمة للمواطنين."