توثيق حالات إجهاض بين نازحات الفاشر بسبب ظروف الفرار القاسية
كشفت شبكة أطباء السودان عن تسجيل حالات إجهاض لنساء أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، نتيجة للظروف القاسية التي واجهنها خلال رحلة الفرار.
وقالت المتحدثة باسم الشبكة، رزان المهدي، إن عمليات التوثيق ما تزال جارية بالتزامن مع استمرار حركة النزوح من مناطق القتال.
ويقطع معظم النازحين نحو 60 كيلومترًا مشيًا على الأقدام من الفاشر إلى طويلة، بينما رجّح آخرون السفر لمسافة تتجاوز ألف كيلومتر إلى مخيمات الدبة في الولاية الشمالية في سيارات مكشوفة، وسط درجات حرارة عالية ونقص شديد في الموارد.
رعاية طارئة وسط تحديات متزايدة
أوضحت المهدي أن المنظمات الصحية العاملة تقدم رعاية طبية طارئة للنساء الحوامل، إلا أن تحديات كبيرة تواجه المُجهضات بسبب الإجهاد الناتج عن المسافات الطويلة، إضافة إلى ضعف الإمكانيات الطبية في المناطق التي تستقبل النازحين.
وأشارت إلى وصول أكثر من 100 امرأة حامل إلى منطقة طويلة والمخيمات القريبة منها، حيث سُجّلت عدة حالات ولادة، كما وصلت 143 امرأة حامل إلى مخيمات الدبة، مع تسجيل حالة ولادة واحدة هناك.
وطالبت المنظمات الدولية بتوفير دعم عاجل وتعزيز الخدمات الصحية في كل من طويلة والدبة، لتقليل المخاطر الصحية التي تهدد النساء والفتيات النازحات.
طريق الموت… انتهاكات مروعة بحق النساء والفتيات
أفادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن آلاف النساء والفتيات تعرضن لهجمات أثناء محاولتهن الفرار، خصوصاً في الطريق الرابط بين الفاشر وطويلة، الذي بات يعرف بـ«طريق الموت». وذكرت الهيئة أن منظمات إنسانية وثقت حالات اغتصاب جماعي وابتزاز واختطاف بحق النازحات.
وأضافت الهيئة أن عدداً كبيراً من النساء ما زلن مفقودات أو محتجزات في مناطق يصعب الوصول إليها، بينما تواجه نساء الفاشر أوضاعًا بالغة الصعوبة بعد تدمير ونهب آخر مستشفى للولادة في المدينة.
تدهور صحي بعد اقتحام المستشفى السعودي
اقتحمت قوات الدعم السريع المستشفى السعودي في الفاشر، في 28 أكتوبر الماضي، وقتلت عدداً من المرضى والنساء الحوامل ومرافقيهم، مما ترك نحو 6 آلاف امرأة حامل دون رعاية طبية، وفق تقارير أممية.
وترافقت هذه التطورات مع اتساع رقعة الانتهاكات على الطرق المحيطة بالفاشر، خصوصاً الطريق المؤدي إلى طويلة التي تستقبل حالياً نحو 650 ألف نازح، معظمهم من النساء والأطفال.