ويثير اتهامات ضده
الحقيقة الكاملة عن «تيران وصنافير».. مصطفى بكري يوضح الملكية ويثير اتهامًا
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على الصعيدين القانوني والشعبي، أصدر الصحفي والنائب مصطفى بكري عام 2016 كتابًا بعنوان «تيران وصنافير.. الحقيقة الكاملة»، ليضع نفسه في قلب واحدة من أكثر القضايا الحساسة في العلاقات المصرية السعودية.
الكتاب، كما يصفه بكري، يهدف إلى الدفاع عن حق المملكة في جزيرتي تيران وصنافير، وتقديم الحقيقة الكاملة كما يراها، مستندًا في ذلك إلى عشرات الوثائق الرسمية وشهادات مؤرخين وأساتذة قانون دولي وجغرافيين وبعض من عاصروا الأحداث.
هدف الكتاب ومصادره الوثائقية
يبدأ الكتاب بعرض التطور التاريخي لقضية الجزيرتين، مستعرضًا مسارها منذ الاتفاقيات السابقة من عهد جمال عبدالناصر وصولًا إلى الاتفاقية الأخيرة التي تحدد الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ومن خلال التحليل القانوني، يقدم بكري قراءة متأنية للوضع القانوني للجزيرتين وفق معاهدات القانون البحري واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بالإضافة إلى تفسير مفهوم «أعمال السيادة» وارتباطه بالمادة 151 من الدستور المصري، وأدرج المؤلف في مقدمة الكتاب مقترحات لمشاريع مستقبلية، منها مشروع الجسر البري بين مصر والسعودية، معتبرًا ذلك جزءًا من رؤية مستقبلية مرتبطة بالاتفاق الحدودي.
ولتعزيز حجته، يستند بكري، إلى عدد من الشخصيات العامة، مثل الكاتب والصحفي محمد حسنين هيكل، ووزير الحربية ورئيس المخابرات المصرية الأسبق أمين هويدي، ووزير الخارجية سامح شكري، وأساتذة القانون الدولي والتاريخ مثل مفيد شهاب وعاصم الدسوقي، إضافةً إلى العالم فاروق الباز، بجانب عدد من الأكاديميين والعسكريين الذين ساهمت شهاداتهم في دعم تحليل المؤلف.
ردود الفعل القانونية والاتهامات الموجهة لبكري
ردًا على الأفكار والأدلة المثيرة للجدل، تقدم محامٍ ببلاغ للنائب العام يتهم بكري بـ«الخيانة العظمى»، بزعم المساس بوحدة الأرض عبر تأكيده سعودية الجزيرتين.
ومن جهته، أكد بكري أن الكتاب يهدف فقط إلى تأكيد الحقائق التي دفعت صناع القرار إلى توقيع الاتفاقية بين البلدين، مشيرًا إلى أن هناك 11 جلسة تفاوضية عقدت بين مصر والسعودية منذ يناير 2010 لمناقشة مستقبل الجزيرتين، وأن حكم المحكمة الدستورية بشأن القضية يؤكد موقف الدولة المصرية حَسَبَ الدستور.
نفي شائعات القاعدة الأمريكية
أما حول شائعات بناء قاعدة أمريكية في الجزيرتين، فقد وصفها بكري بأنها «لعبة بدأت بخبر كاذب تمامًا»، مؤكدًا أن بعض المواقع تستغل القضية لأجندات سياسية.
ويعد الكتاب، وفق تقرير لقناة «العربية»، وثيقة سياسية ودبلوماسية مهمة، إذ جمع مصطفى بكري كافة الوثائق والمستندات التي تدعم موقف السعودية في القضية، وهو ما يعطي العمل طابعًا توثيقيًا وبحثيًا.
كما يوفر الكتاب تحليلًا قانونيًا وتاريخيًا دقيقًا يمكّن القارئ من فهم معقدات الحدود البحرية بين مصر والسعودية والجدلية التاريخية المرتبطة بها، ما يجعل منه مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والدبلوماسي في المنطقة.