خبير يتوقع صعود سعر أونصة الذهب إلى 3800 دولار بنهاية العام| فيديو
قال نور الدين محمد، خبير أسواق المال، إن سعر أونصة الذهب قد يصل إلى 3800 دولار بنهاية العام الحالي، موضحًا أن ذلك مرتبط بالقرارات المرتقبة حول أسعار الفائدة، وأن عدم خفض سعر الفائدة في ديسمبر المقبل قد يؤدي إلى موجة تصحيحية في سوق الذهب قبل أن يبدأ المعدن النفيس بالتحرك الإيجابي مرة أخرى. وأشار إلى أن المتداولين عادةً يسعرون التوقعات قبل صدور البيانات الرسمية، وهو ما يجعل لحظة صدور تقارير الوظائف الأمريكية أو بيانات الفيدرالي مؤشرًا حاسمًا لاتخاذ القرارات الاستثمارية.
استراتيجية شراء الذهب
وأوضح نور الدين محمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة العربية الاقتصادية، أن المستثمرين الذين يملكون مبالغ كبيرة، مثل 100,000 دولار، يُنصح بعدم شراء الذهب دفعة واحدة، بل تقسيم المبلغ إلى شرائح أو ترانشات، وأن الشراء يُقسَّم عادةً إلى 20% أولاً، ثم 20% أخرى، مع استغلال انخفاض الأسعار إلى الرينج المستهدف بين 3700 و3800 دولار لشراء الشريحة الأخيرة، مؤكدًا أن تأثير البيانات الاقتصادية على أسعار الذهب يكون ممتدًا وليس مؤقتًا، وبالتالي تحتاج استراتيجية الشراء إلى صبر وتخطيط.
وأضاف خبير أسواق المال، أن الفضة تُعد أداة مالية تقع بين الذهب والبتكوين، حيث تتأثر بتقلبات عنيفة مثل البيتكوين، لكنها تمتلك استخدامات صناعية مهمة مثل الذهب، سواء في الاستثمار أو الصناعات، ما يجعلها أكثر حساسية لشهية المخاطرة في الأسواق المالية، وأن السوق يشهد حاليًا موجة تصحيحية (سيل أوف) تشمل أدوات مالية مختلفة، من الأسهم والسندات الأمريكية إلى البيتكوين، وأن الذهب سيكون من أول الأصول المالية التي تستعيد قيمتها عند توقف هذه الموجة.
تأثير السوق على أسعار الفضة
وأكد نور الدين محمد، أن الفضة مرتبطة بالطلب الصناعي بشكل كبير، سواء في السيارات الكهربائية أو مشاريع الطاقة المتجددة، وهذا يجعل تقلباتها أكبر مقارنة بالذهب، وأن المستثمرين في الفضة غالبًا ما يكونون شورت سيلرز أو متداولين على المكشوف، ما يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض الأسعار بنسبة أكبر من الذهب عند حدوث تحركات صعود أو هبوط في السوق.
وأوضح خبير أسواق المال، أن تحركات الذهب تؤثر بشكل مباشر على أسعار الفضة، فإذا ارتفع الذهب يبدأ الطلب على الفضة في ملء المخزون الصناعي للشركات، بينما في حالة انخفاض الذهب، تتراجع الفضة بنسبة أكبر بسبب المراكز المكشوفة، وأن العلاقة بين الذهب والفضة تعكس التوازن بين الاستثمار التقليدي والطلب الصناعي، ما يجعل كلا المعدنين أدوات مهمة للمستثمرين لتغطية المخاطر وتنويع المحافظ المالية.

استراتيجيات للاستثمار الذهب والفضة
واختتم نور الدين محمد، حديثه بالتأكيد على ضرورة وضع استراتيجيات مدروسة عند الاستثمار في الذهب والفضة، مستفيدين من التقلبات السعرية وتحركات الأسواق الاقتصادية، وأن الأسواق المالية تمر بموجات صعود وهبوط دورية، وأن الاستثمار الذكي يعتمد على متابعة البيانات الاقتصادية وتقسيم المبالغ إلى شرائح، مع مراعاة الدور الصناعي للفضة مقابل الاستقرار النسبي للذهب كملاذ آمن، لضمان تحقيق أعلى عائد ممكن مع الحد من المخاطر.