يهدر العدالة.. استبعاد الأخصائيين من حافز التدريس يشعل الغضب
أشعل قرار استبعاد الأخصائيين التكنولوجيين والاجتماعيين والنفسيين وأخصائيي المكتبات والصحافة وغيرهم من الـ 1000 جنيه، حافز التدريس المخصص للمعلمين، موجة غضب واسعة داخل المؤسسات التعليمية، وسط تأكيدات بأن القرار يعد تهميشًا واضحًا لدورهم الذي لا يقل أهمية عن دور المعلم داخل المدرسة.
وأكد عدد من الأخصائيين في منشورات لهم على صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن مهامهم اليومية تمثل ركنًا أساسيًا في العملية التعليمية، بدءًا من دعم الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، مرورًا بإدارة مصادر المعرفة والتكنولوجيا، وصولًا إلى مواجهة المشكلات السلوكية والتعليمية داخل المدارس، وهو ما يجعل تجاهلهم في منظومة الحافز أمرًا غير مفهوم.

وأشار العاملون في هذه التخصصات إلى أن وزارة التربية والتعليم كانت قد أقرت سابقًا «حافز الإدارة المدرسية» لمديري المدارس والوكلاء تحت مسمى مختلف، وهو ما يفتح الباب لإمكانية إعادة إدراج الأخصائيين تحت أي مسمى عادل ومنصف، خاصة أنهم شريك أصيل في تحقيق الانضباط ورفع جودة العملية التعليمية.

وطالب الأخصائيون بمراجعة القرار فورًا بما يضمن إرساء العدالة الوظيفية داخل المجتمع المدرسي، وإعادة الاعتراف بدور كل الفئات دون استثناء، مؤكدين أن دعم المدرسة لا يقتصر على المعلم فقط، بل يمتد ليشمل جميع العناصر التي تعمل على حماية الطالب وتعزيز مهاراته وصقل شخصيته.

تفاصيل حافز التدريس الجديد
وفي سياق متصل قال محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن حافز التدريس الجديد الذي سيتم صرفه للمعلمين ومديري المدارس يختلف تمامًا عن حافز تطوير التعليم الذي يُمنح حاليًا للمعلمين في الصفوف الدراسية المطورة.
1000 جنيه شهريًا لكل معلم
وجاء ذلك في رد الوزير على سؤال خلال مؤتمر صحفي، وأضاف أنه حين كان "حافز التدريس" لا يزال قيد الدراسة، قبل أن يوجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بصرفه رسميًا بدءًا من أول نوفمبر 2025، بواقع 1000 جنيه شهريًا.
حافزان مختلفان.. وامتيازات إضافية للمعلمين
وأوضح الوزير أن المعلمين سيستفيدون من الحافزين معًا في حال كانوا يعملون في الصفوف المطورة، قائلاً: "المعلم سيحصل على حافز تطوير التعليم إذا كان يعمل في الصفوف من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني الإعدادي، إلى جانب حافز التدريس الجديد، الذي يُصرف بشكل شهري أيضًا، ولكن لكل منهما طبيعة وأهداف مختلفة."
ويُذكر أن حافز تطوير التعليم يُصرف للمعلمين منذ بدء تطبيق نظام التعليم الجديد في عام 2018، بناءً على توجيهات رئاسية، ويُموّل من موازنة الحكومة لتحفيز المعلمين على تطبيق المناهج الجديدة، وتعزيز ممارسات التعلم النشط والحديث.
دعم رئاسي لتحسين أوضاع المعلمين
وشهد اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، توجيهًا صريحًا بتحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين، ووضع هذا الملف على رأس أولويات الدولة في المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أن دعم المعلمين ماديًا ومعنويًا يحظى باهتمام غير مسبوق من القيادة السياسية، مشددًا على أن المعلم المصري هو حجر الأساس في نهضة التعليم، والدولة تتعامل معه باعتباره ركيزة استراتيجية في بناء الإنسان المصري الواعي والمثقف.
وقال الوزير:"الاهتمام بتحسين أوضاع المعلم هو اهتمام بمستقبل الوطن، لأن المعلمين هم رُسل العلم الذين نصنع من خلالهم أجيالًا قادرة على قيادة مصر نحو مستقبل مزدهر، وتحقيق مكانتها كقوة إقليمية وعالمية.