رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدبلوماسي البريطاني جون جينكينز يفتتح كتاب«تنظيم الإخوان المسلمين والعنف»

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

عاد اسم السير جون جينكينز، إلى الواجهة مرة أخرى، لا بصفته رئيسًا للجنة البريطانية التي حققت قبل سنوات في أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين، بل كمقدّم للطبعة الدولية الجديدة من كتاب «تنظيم الإخوان المسلمين والعنف.. الأفكار.. الانتشار.. الأنماط.. الممارسات»، الصادر حديثًا باللغة الإنجليزية عن مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة بالتعاون مع دار نشر نوماد البريطانية. 

تفاصيل مقدمة الكتاب الجديد

بدا جينكينز وهو يكتب المقدمة وكأنه يستعيد سنوات من التقصي والبحث لفهم طبيعة التنظيم وامتداداته، ليدفع بمقدمة تتجاوز المجاملة البروتوكولية إلى قراءة تحليلية عميقة تكشف ما يعتبره «جوهر التنظيم الحقيقي».
ويشرح جينكينز في مقدمة الطبعة الدولية أن هذا العمل الأكاديمي لم يأت ليضيف فصلاً جديداً في التاريخ فحسب، بل ليقدّم تصحيحاً طال انتظاره للصورة المشوشة التي رافقت فهم تنظيم الإخوان لسنوات.

ويرى أن قيمة هذا الكتاب تكمن في كونه يقدم تحليلًا من الداخل، بعيدًا عن الانطباعات الجاهزة، مستندًا إلى خبرات باحثين وأكاديميين عايشوا البيئات التي ينشط فيها التنظيم ويؤثر فيها، فالمساهمون في الكتاب، كما يؤكد، ليسوا مراقبين عن بُعد، بل جزء من السياق الذي حاول الإخوان التأثير فيه، ما يمنح التحليل ثراءً يصعب العثور عليه في الأدبيات السابقة.

الجذور الفكريةومفهوم العنف

يشير جينكينز، إلى أن الجهد البحثي المشترك كشف بوضوح أن العنف ليس طارئًا على التنظيم، ولا نتيجة لحوادث معزولة أو ظروف سياسية، بل هو مكوّن أساسي في بنيته منذ النشأة، يشمل هذا العنف طيفًا واسعًا من الممارسات، من العنف المباشر وحتى العنف الفكري والتحريض غير الصريح، وهو ما يصفه بأنه «استراتيجية قائمة بذاتها»، وليست مجرد رد فعل أو سلوكًا هامشيًا، مؤكدًا أن فهم هذه الحقيقة يساعد على قراءة تاريخ التنظيم من زاوية مختلفة تمامًا.

خلفية تاريخية للكاتب ودوره السابق

عندما يصل القارئ إلى سيرة جينكينز المهنية، يدرك لماذا اكتسبت مقدمته هذا الوزن، إذ ترأس الدبلوماسي البريطاني السابق اللجنة التي كلّفتها رئاسة الوزراء البريطانية عام 2014 بالتحقيق في أنشطة الإخوان داخل المملكة المتحدة، والتي انتهت في تقريرها الصادر عام 2015 إلى تأكيد تورط التنظيم في أنشطة عنف وإرهاب. 

وعلى امتداد أكثر من 3 عقود خدم خلالها في السلك الدبلوماسي، شغل جينكينز مناصب حساسة في عدد من سفارات بريطانيا في الشرق الأوسط وآسيا، قبل أن ينتقل إلى العمل البحثي والفكري. 

وبحسب موسوعة «بريتانيكا»، تولى منصب المدير التنفيذي لفرع المعهد الدُّوَليّ للدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ومقره البحرين، ثم أصبح زميلًا أول في مركز تبادل السياسات في لندن، إلى جانب أدواره الاستشارية في مؤسسات بحثية أخرى مثل مركز الجغرافيا السياسية بجامعة كامبريدج.

الكتاب بين نسخته العربية والدولية

يأتي صدور الطبعة الدولية باللغة الإنجليزية بعد عام من إصدار النسخة العربية في 2024، التي أشرف على تحريرها الدكتور إبراهيم غالي، المستشار الأكاديمي ورئيس برنامج الدراسات الآسيوية في مركز المستقبل. 

وشارك في إعداد النسخة العربية مجموعة من الخبراء والأكاديميين الذين قدموا إسهامات بحثية متعمقة حول الأفكار المؤسسة للتنظيم وأنماط انتشاره وممارساته التنظيمية، وتمثل النسخة الدولية خطوة جديدة في توسيع دائرة النقاش الأكاديمي حول التنظيم، بما يتيح لدوائر الفكر وصناع القرار الاطلاع على تحليل شامل يتجاوز حدود المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء