رئيس وزراء لبنان يستقبل هانيبال القذافي.. ويُطالب بمراجعة إجراءات القضاء
التقى رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، اليوم الثلاثاء، هانيبال القذافي عقب الإفراج عنه، وكتب تغريدة على منصة إكس للتواصل الاجتماعي قائلا إن "ما حصل مع القذافي وتوقيفه المتمادي، يستوجب حتماً إجراء مراجعة جدية في سبيل صون حقوق الأفراد وتحصين القضاء نفسه؛ حفاظاً على حُسن سير العدالة" حسب "أرتي الروسية".
أفرجت السُلطات اللبنانية عن هانيبال القذافي يوم 6 نوفمبر الجاري، من السجون اللبنانية نجل الزعيم اللييبي السابق معمر القذافي عقب قضاء 10 سنوات بسبب إخفاء الإمام موسى الصدر، وآخرين داخل السجون الليبية دون سند قانوني، ودفع الفريق الدفاعي لهانيبال القذافي 900 ألف دولار ككفالة مالية للإفراج عنه من سجن شديد الحراسة.
قالت وكالة "بلومبرج" إن نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي أُطلق سراحه مؤخرًا في لبنان بعد قضاء نحو عقد كامل في السجن، يخطط الآن للسفر إلى جنوب إفريقيا.
وأشارت الوكالة إلى أن هانيبال، أفرج عنه بكفالة مالية بلغت 900 ألف دولار أمريكي، وذلك بعد تدخل عدد من المسؤولين الليبيين، مشيرةً إلى أنه لا يزال ينتظر الحصول على إذن رسمي من الأمم المتحدة لمغادرة لبنان، وفق "روسيا اليوم".
هانيبال يرفض العودة إلى ليبيا
وذكرت "بلومبرج" أن هانيبال يرفض العودة إلى ليبيا أو أي دولة عربية أخرى لأسباب أمنية، نظراً لتجميد أصوله وقيود الحركة المفروضة عليه نتيجة ارتباطه الوثيق بالنظام السابق لوالده، معمر القذافي.
وأوضحت مصادر مطلعة، أن جهات مختلفة حاولت التواصل معه واستقطابه لأغراض سياسية متعددة، لكن اختيار جنوب إفريقيا جاء تقديرًا للعلاقات التاريخية بين معمر القذافي والدولة الأفريقية وموقفه الداعم لقضيتها، إضافة إلى العِلاقة الرمزية التي جمعته برمزها العالمي، نيلسون مانديلا.
أعاد قرار الإفراج عن هانيبال القذافي في لبنان إحياء الحديث حول مستقبل العلاقات الليبية – اللبنانية، بعد أعوام طويلة من التوتر والجمود الذي فرضته قضية اختفاء الإمام موسى الصدر وما تبعها من تعقيدات سياسية وقضائية ظلت تلقي بظلالها على البلدين لأكثر من أربعة عقود.
في هذا السياق، اعتبر وزير الدولة للاتصال في حكومة الوحدة الوطنية وليد اللافي أن ما جرى يمثل "إنجازًا للدبلوماسية الليبية والدولة الليبية ككل"، مشددًا على أن الإفراج عن هانيبال ليس انتصارًا لحكومة بعينها، بل ثمرة لجهود وطنية متواصلة تعكس حضور ليبيا الإيجابي على الساحة الدولية، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".

