رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر وفرنسا تعززان شراكاتهما في مجال إدارة الموارد المائية

الموارد المائية والري
الموارد المائية والري المصري

وصل الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري المصري، إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في فعاليات مؤتمر "طموح أفريقيا" (Ambition Africa)، الذي يعقد اليوم وغدًا، وتعد هذه الفعالية السنوية منصة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين فرنسا والدول الأفريقية، إذ تجمع صناع القرار والخبراء لمناقشة الفرص والتحديات الاقتصادية في القارة.

شراكة استراتيجية في إدارة المياه

خلال مشاركته في الجلسة الخاصة بعنوان "نحو إدارة مستدامة للموارد بالقارة الأفريقية"، أكد الدكتور سويلم على أهمية تعزيز العلاقات بين مصر وفرنسا في مجالات متعددة، مع التركيز بشكل خاص على التعاون في مجال المياه والتكيف مع المناخ. وقال وزير الري إن القيادة السياسية في البلدين حريصة على رفع مستوى هذه العلاقات بما يعود بالنفع على شعوب الدولتين.

وفي هذا السياق، أشاد الوزير بالتعاون المتميز بين مصر وفرنسا في مجالات المياه، مشيرًا إلى الزيادة الملحوظة في الاستثمارات الفرنسية في مصر، وكذلك التمويل الذي تقدمه الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD). وأوضح أن فرنسا تعتبر من أبرز شركاء مصر في تحسين منظومة المياه والتكيف مع تغير المناخ، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للموارد المائية في مصر.

تعزيز التعاون في التقنيات الحديثة لإدارة المياه

وأشار الدكتور سويلم، إلى حرص مصر على تعزيز الشراكة مع الشركات الفرنسية، خصوصًا في مجالات التقنيات الحديثة مثل تحلية المياه، والأنظمة الذكية لإدارة الموارد المائية، وأوضح أن الحكومة المصرية تسعى للاستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا المجال، في إطار الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، الذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة لتحقيق مستهدفاته في تحسين إدارة المياه.

وأشار الوزير، إلى أن هذه التقنيات الحديثة ستكون أساسية في مواجهة تحديات المياه التي تواجه مصر، وعلى رأسها محدودية الموارد المائية وتأثيرات تغير المناخ، كما شدد على أهمية التعاون البحثي بين الشركات الفرنسية والمؤسسات المصرية لتطوير تقنيات جديدة تساهم في إدارة المياه بشكل مستدام.

استراتيجية مصر 2050 في مواجهة تحديات المياه

استعرض الدكتور سويلم خلال الجلسة استراتيجية الموارد المائية 2050، التي تتضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0. تتعامل هذه الاستراتيجية مع التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع المياه في مصر، مثل الاعتماد شبه الكامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه، في ظل تراجع نصيب الفرد من المياه المتجددة إلى نحو 50% من خط الفقر المائي العالمي.

وأوضح الوزير أن قطاع الزراعة يستحوذ على 75% من المياه في مصر، حيث يُنتج هذا القطاع نحو 50% من الاحتياجات الغذائية للسكان، وفي هذا السياق، تعمل وزارة الموارد المائية والري، على تنفيذ مجموعة من المشروعات الكبرى التي تهدف إلى تحسين إدارة الموارد المائية، مثل مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، التي توفر المياه المعالجة لتوسيع الرقعة الزراعية.

مشروعات مصرية رائدة في معالجة المياه

أشار الدكتور سويلم، إلى عدد من المشروعات الهامة التي تنفذها مصر في مجال معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، مثل محطات معالجة مياه الصرف الزراعي في الدلتا الجديدة، بحر البقر، والمحسمة، التي تتيح إضافة نحو 4.8 مليار متر مكعب من المياه المعالجة سنويًا، وأضاف أن هذه المشروعات ستساهم بشكل كبير في توسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الاكتفاء الغذائي، خصوصًا في ظل التحديات المتعلقة بنقص الموارد المائية.

كما استعرض الوزير جهود الوزارة في تطوير البنية التحتية للموارد المائية من خلال استخدام أحدث التقنيات، مثل أنظمة المراقبة الذكية والتكامل الرقمي في إدارة المياه، بالإضافة إلى تدريب المهندسين والفنيين العاملين في القطاع المائي.

تعزيز التعاون الدولي والإقليمي

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور سويلم، على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في تعزيز الأمن المائي للقارة الأفريقية. وأشار إلى أن مصر تسعى دومًا للمشاركة الفعالة في الجهود الدولية والإقليمية للتصدي لتحديات المياه، خصوصًا في ظل التحديات البيئية والتغيرات المناخية التي تواجه القارة الأفريقية.

ويعد مؤتمر "طموح أفريقيا" منصة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والدول الأفريقية، ويُتوقع أن يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات متنوعة، بما في ذلك قطاع المياه، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في أفريقيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء