كارثة مدرسة النصر للغات.. أولياء الأمور يهددون بتحرير محضر ضد الإدارة
قال أحمد الحناوي ولي أمر أحد طلاب مدرسة النصر القومية للغات، إن أولياء الأمور بصدد تحرير محضر في قسم الشرطة ضد إدارة المدرسة لإثبات التضررالنفسي والجسدي على أبنائنا وذلك من أجل حفظ حق الطلاب
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك: أن إدارة المدرسة لا تزال تتكتم على القضية، لا سيما وأن أولياء أمور الطلاب مشغولين مع أبنائنا فى المستشفى، بعد تعرض عدد من طلاب المرحلة الابتدائية لإصابات بالغة، شملت نزيفًا في المخ لطفلة بالصف الثاني الابتدائي وارتجاجًا في المخ لتلميذ آخر، خلال "يوم ترفيهي" نظمته المدرسة مؤخرًا.
ووصف الحناوي ما حدث بأنه "مهزلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، مؤكدا أنه دعا أولياء الأمور لاتخاذ موقف موحد ضد إدارة المدرسة، والبدء في تصعيد شكاوى رسمية إلى الإدارة التعليمية ومن ثم إلى وزارة التربية والتعليم للقصاص.
جدير بالذكر أن أولياء الأمور - الذين دفع كل منهم 380 جنيهًا مقابل النشاط الترفيهي - طالبوا بمحاسبة عاجلة لإدارة المدرسة وتغييرها فورًا، مؤكدين أن ما حدث هو "مهزلة جديدة" تضرب العملية التعليمية نتيجة "الإهمال والاستهتار".
تفاصيل الحادثة وتصريحات أولياء الأمور
وقعت الكارثة عندما انفجرت إحدى ”الزحاليق" الهوائية أثناء ركوب الطلاب عليها في الملاهي المتعاقد معها ضمن فعاليات الـ "Funday" الخاص بطلاب المرحلة الابتدائية (قسم "الناشيونال").
وأكدت جاسي (ولية أمر) أن الحادث أسفر عن إصابة طفلة بنزيف في المخ وهي حاليا في العناية المركزة، كما أصيب طالب آخر بارتجاج، بالإضافة إلى إصابات متفرقة لطلاب آخرين، مشيرة إلى أن "الزحليقة "وقعت بالطلاب على أطفال آخرين.
من جانبها، طالبت هند حمدان (ولية أمر) إدارة المدرسة بتحديد المسؤول عن هذا الخطأ ومحاسبته، سواء كانوا من مسؤولي المدرسة أو مسؤولي الألعاب في الملاهي، قائلة: "الأطفال ليس لهم ذنب في هذه المصيبة".
وأضافت أن المدرسة مطالبة بالتعاقد مع "أماكن محترمة قادرة على إدارة funday" بما يتناسب مع المبلغ المدفوع.
مطالبات بتدخل الوزير
تساءل أولياء الأمور بغضب عن ذنب أطفالهم جراء هذا الإهمال، ووجهوا اتهامات مباشرة لإدارة المدرسة "بالتستر" والبحث عن أقل التكاليف على حساب سلامة الأطفال رغم تحصيل مبلغ 380 جنيهًا على الطفل الواحد.
وطالب أولياء الأمور، في تصعيد واضح، بتدخل وزير التربية والتعليم للتحقيق في الواقعة وتغيير إدارة مدرسة النصر القومية بالكامل، مؤكدين أن سلامة الطلاب أولوية قصوى يجب أن تضرب بيد من حد على كل من يستهتر بها
المدارس القومية
جدير بالذكر أن المدارس القومية هى مدارس تتبع الجمعية العامة للمعاهد القومية التابعة لوزارة التربية والتعليم، وتم إسناد إدارتها إلى الدكتور محمد عطية رئيس الإدارة المركزية للتعليم بمصروفات
كانت مدارس المعاهد القومية في الأصل، مدارس الجاليات الأجنبية القديمة، فقد كانت الحكومات الأجنبية الفرنسية والإنجليزية تقوم بإنشاء مدارس تابعة لها في مصر في كل من القاهرة والإسكندرية.
فعلى سبيل المثال، في القاهرة تم إنشاء مدرسة ليسيه الحرية باب اللوق سنة 1909 بشارع مظلوم، ثم نقلت إلى مقرها الحالي بشارع يوسف الجندي باب اللوق سنة 1931، وفي الإسكندرية تم إنشاء مبنى ليسيه الحرية بالإسكندرية سنة 1914، أضيف إليها أقسام المعامل والمسرح والملاعب.
وفي سنة 1939، اتجهت الإسكندرية بأبنائها إلى التعليم الجامعي وتمت الاستجابة لرغبة مدير الليسيه، والذي أنشأ قسما ثانويا يدرس المناهج المصرية ليقوم بإعداد أبنائهم للجامعات المصرية، وكذلك تم إنشاء قسم ابتدائي يدرس المناهج المصرية، ولما كان التعليم الرسمي في مصر بالمجان طبقا للدستور فلم يكن ممكنا أن تحول هذه المدارس إلى مدارس رسمية، ولم تكن المدارس التجريبية قد أنشئت بعد.
ومن هنا أنشئت هيئة لتضم هذه المدارس وتطورت حتى استقرت الأمور على الوضع الحالي وهي الجمعية العامة للمعاهد القومية، وأصبحت المعاهد القومية جمعية تعاونية تعليمية عامة تضم 39 مؤسسة تعليمية في القاهرة والإسكندرية والجيزة وبورسعيد والمنيا، وأصبحت بعض هذه المؤسسات مدارس ذات مناهج عربية وبعضها مدارس لغات إنجليزية أو فرنسية.
وتعمل حاليًا تلك المدارس تحت إشراف الجمعية العامة التعليمية للمعاهد القومية التي تتبع وزارة التربية والتعليم في إطار القانون رقم 1 لسنة 1990 ولائحته التنفيذية والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص.
وتعتبر تلك المدارس من نماذج التعليم مدفوع الأجر متوسط التكلفة، وتجمع بين مميزات الرقابة الموجودة في المدارس الحكومية، وجودة التعليم بالمدارس الخاصة.
ومن أشهر وأكبر المدارس القومية في مصر؛ مدرسة كلية فيكتوريا فى المعادى والتى تم تسميتها على اسم الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا، ومدارس الليسيه المشهورة فى القاهرة والجيزة التى أنشأتها البعثة الفرنسية وتدرس الفرنسية، ومدارس كلية النصر بالمعادى، ومدارس كلية الإقبال فى الإسكندرية، ومدارس بورسعيد القومية التى تدرس باللغة الإنجليزية، ومدرستى أسماء فهمى وأبوالهول فى الجيزة.
وقد تخرج في كليات ومدارس المعاهد القومية الكثير من الشخصيات البارزة والتى تقلدت أرفع المناصب الوزارية والتى أثرت فى الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعامة فى مصر والوطن العربى، فمن الوزراء تخرج الدكتور بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، من مدرسة ليسيه مصر الجديدة، كما تخرج الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالى والدولة للبحث العلمى الأسبق، من ليسيه الحرية بالإسكندرية، وتخرج أحمد ماهر، وزير الخارجية الأسبق من ليسيه الحرية مصر الجديدة، وتخرج المهندس سامح فهمى، وزير البترول الأسبق، من مدارس جمال عبد الناصر بمصر الجديدة، وتخرجت السفيرة فايزة أبو النجا، وزير الدولة للشئون الخارجية سابقا، من ليسيه الحرية ببورسعيد، وآخرون

