قنديل: قرار الوطنية للانتخابات جاء منسجمًا مع "المعالجة الجزئية"| فيديو
أكد عبد الناصر قنديل، الخبير في النظم والتشريعات البرلمانية، أن قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإبطال الانتخابات في 19 دائرة موزعة على سبع محافظات، يمثل حوالي 26% من دوائر المرحلة الأولى، وهو قرار بالغ الأهمية في المشهد الانتخابي المصري، وأن القرار جاء منسجمًا مع مبدأ "المعالجة الجزئية"، رغم وجود أصوات طالبت بإلغاء المرحلة بالكامل، مؤكّدًا أن هذه الأصوات غير عاقلة، إذ إن إلغاء المرحلة كاملة في ظل وجود دوائر لم تشهد انتهاكات سيخل بالنظام القانوني ويخلق نوعًا من التمييز بين الناخبين.
المعالجة الجزئية ودورها
أشار عبد الناصر قنديل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" على قناة DMC، إلى أن الدوائر التي شملها الإلغاء هي فقط تلك التي شهدت انتهاكات كانت حاسمة وأفسدت إرادة الناخبين بشكل واضح، بينما الدوائر الأخرى التي وقعت فيها انتهاكات جزئية تم التعامل معها بما يضمن عدم التأثير على النتائج النهائية، وأن هذا النهج يعكس حرص الهيئة على حماية نزاهة العملية الانتخابية وضمان أن تكون النتائج معبرة عن إرادة المواطنين، دون تعميم العقوبة على دوائر لم تشهد أي خروقات.
أكد عبد الناصر قنديل، أن المشهد شهد تدخلًا حكيمًا من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، مضيفًا أن الرئيس للمرة الثانية في هذا الملف أثبت أنه درس الأمر بشكل متأنٍ واكتشف ثغرات تحتاج إلى معالجة، وأن الهيئة الوطنية للانتخابات، رغم استقلاليتها الكاملة في إدارة المشهد، رأت أن ما طلبه الرئيس السيسي يتوافق مع رؤيتها القانونية بشأن الدوائر الـ19 التي تقرر إبطال نتائجها، ما يعكس تناغمًا بين السلطة التنفيذية والهيئة المستقلة في الحفاظ على نزاهة الانتخابات.
الأثر القانوني والدستوري للقرار
أكد عبد الناصر قنديل، أن إلغاء نتائج هذه الدوائر لا يمثل أي خرق دستوري، بل جاء لحماية حقوق الناخبين وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، وأن القرار يعكس حرص الدولة على عدم خلق أي خلل في المراكز القانونية، مشددًا على أن المعالجة الجزئية أفضل من إلغاء كامل المرحلة، لأنها تحافظ على استقرار العملية الديمقراطية دون تعريضها لمشكلات دستورية قد تؤثر على مصداقية الانتخابات.
أكد عبد الناصر قنديل، أن الانتخابات ستعاد بالكامل في الدوائر التي تم إلغاء نتائجها، بمعنى إعادة العملية الانتخابية من بدايتها في جميع المقاعد الملغاة، وأن هذه الخطوة تضمن عدم تكرار أي مخالفات تؤثر على النتائج، وتعزز ثقة المواطنين في نزاهة العملية الانتخابية، وتسمح للهيئة بتنظيم عملية انتخابية شفافة ومستقرة في هذه الدوائر.

الاستقلالية الرئاسية والهيئة
واختتم عبد الناصر قنديل، بالتأكيد على أن قرار الإلغاء يعكس توازنًا دقيقًا بين إرادة الهيئة المستقلة والتوجيهات الرئاسية، وهو نموذج لكيفية إدارة المشهد الانتخابي بحكمة، بما يحفظ الحقوق ويراعي القانون والدستور، وأن هذا القرار سيترك أثرًا إيجابيًا على العملية الانتخابية المقبلة، من حيث تعزيز الثقة العامة في نزاهة الانتخابات، وحماية إرادة الناخبين، وضمان أن تكون نتائج المرحلة الأولى معبرة عن حقيقة اختيارات المواطنين.