محمد عبد الفتاح: مصر تستهدف 42% طاقة متجددة بحلول 2030| فيديو
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن مصر تخطو خطوات واسعة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح محمد عبد الفتاح أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف الوصول إلى نسبة 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع التوسع التدريجي حتى تحقيق 60% من إجمالي استهلاك الطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2040، وهو ما يعكس طموح مصر في التحول إلى اقتصاد أخضر يحافظ على البيئة ويعزز الأمن الطاقوي.
تحويل المخلفات إلى طاقة
أشار محمد عبد الفتاح إلى أن المناطق الريفية والزراعية تمثل كنزًا حقيقيًا يمكن الاستفادة منه في مشروعات الطاقة الحيوية، حيث يمكن تحويل روث الحيوانات إلى بيوجاز يُستخدم كوقود نظيف في مختلف الأنشطة اليومية.
وأضاف محمد عبد الفتاح أن هذه العملية لا توفر فقط مصدرًا مستدامًا للطاقة، بل تمنح المزارعين أيضًا أسمدة عضوية طبيعية عالية الجودة تساعد على تحسين خصوبة التربة الزراعية دون الإضرار بالبيئة.
تقارير بيئية رسمية
وأوضح محمد عبد الفتاح أن تقريرًا حديثًا صادرًا عن وزارة البيئة كشف عن إمكانيات هائلة لدى مصر في مجال استغلال الموارد الطبيعية لإنتاج الطاقة، حيث يمكن الحصول يوميًا على ٢.٦ مليون متر مكعب من الغاز الحيوي، بالإضافة إلى أكثر من ٦٠ ألف طن من السماد العضوي.
وتابع محمد عبد الفتاح: هذا الإنتاج يحقق وفرة كبيرة في تسميد الأراضي الزراعية، إلى جانب خفض ما يقرب من ٣١ ألف طن من الانبعاثات الكربونية يوميًا، الأمر الذي يسهم في الحد من آثار التغير المناخي.
الغاز الحيوي في القرى
أكد محمد عبد الفتاح أن مصر نجحت بالفعل في تنفيذ ١٩٢١ وحدة غاز حيوي في مختلف القرى الريفية خلال السنوات الماضية، وهو ما أسفر عن إنتاج نحو ٢ مليون متر مكعب من الغاز، أي ما يعادل ٨٦ ألف أنبوبة بوتاجاز، بالإضافة إلى ٥٠ ألف طن من السماد عالي الجودة.
وأوضح محمد عبد الفتاح أن هذه النتائج تؤكد الفوائد الاقتصادية والبيئية والزراعية لمشروعات البيوجاز، إذ تمكّن المزارع من التخلص من المخلفات الزراعية والحيوانية في مساحات صغيرة لا تتجاوز ٤ أمتار مكعبة، مع الحصول على وقود نظيف وسماد طبيعي فعال.
فوائد اقتصادية وزراعية
لفت محمد عبد الفتاح إلى أن مشروع البيوجاز يمثل نموذجًا متكاملًا لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، حيث يجمع بين خفض التكاليف المعيشية للمزارعين وتوفير مصدر مستدام للطاقة، بجانب تعزيز الإنتاجية الزراعية بفضل السماد العضوي الناتج.
وأشار محمد عبد الفتاح إلى أن الدراسات والأبحاث العلمية أثبتت الأثر الإيجابي المباشر لهذه الأسمدة على جودة المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجيتها.
دعم مؤسسي وتمويل
وأوضح عبد الفتاح أن تكلفة إنشاء وحدات البيوجاز بسيطة نسبيًا، وأن هناك العديد من المؤسسات والجهات التي تمول هذه المشروعات بالتعاون مع المجتمع المدني.

وأردف محمد عبد الفتاح أن محافظتي الفيوم والبحيرة تُعدان من أبرز المحافظات التي استفادت من هذا التوجه، حيث شهدتا انتشارًا واسعًا لاستخدام الوقود الحيوي المنتج من السماد العضوي، مما ساهم بشكل فعال في الحد من انبعاث غاز الميثان الضار وتأثيراته السلبية على طبقة الأوزون.
الحاجة للوعي مجتمعي
واختتم عبد الفتاح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مشروعات البيوجاز في مصر يحتاج إلى مزيد من حملات التوعية المجتمعية الموجهة للمزارعين وأهالي القرى، لتعريفهم بالفوائد الاقتصادية والبيئية لهذه الوحدات، وتشجيعهم على الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة، مشددًا على أن التوسع في هذه المشروعات يمثل خطوة محورية في مسار التحول إلى مستقبل أكثر استدامة يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.