هل يجوز صبغ الشعر للرجال؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم صبغ الشعر بالسواد، وما إذا كان الأمر يدخل في نطاق الجواز أو المنع الشرعي.
هل يجوز صبغ الشعر للرجال؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، ردا على سؤال: هل يجوز صبغ الشعر للرجال؟ أن صبغ الشعر بغير اللون الأسود أمر لم يمنعه العلماء، مستدلًا بما ورد في قصة دخول أبي قحافة – والد سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه – على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان شعره ولحيته شديدة البياض كأنهما القطن، فقال النبي ﷺ: "غيروا هذا وجنبوه السواد"، أي يمكن استعمال أي لون آخر من الأحمر أو الأصفر، لكن يُجتنب اللون الأسود.
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن العلماء توقفوا عند عبارة "جنبوه السواد"، وتساءلوا: هل النهي هنا للتحريم أم للكراهة؟ مضيفًا أن هناك من أهل العلم من ذهب إلى أن صبغ الشعر بالسواد مكروه فقط وليس حرامًا، وهو ما تُفتي به دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا: "والله أعلم".
صبغ اللحية باللون الأسود
وأجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤالٍ: هل صبغ اللحية جائز شرعًا؟، موضحًا أن النبي الكريم أمر بتغيير لون الشعر الأبيض، واستدل بما ورد حين جاء أبو قحافة والد سيدنا أبي بكر الصديق إليه يوم فتح مكة، وكان شعره أبيض تمامًا، فقال له النبي: "غيّروا هذا الشيب واجتنبوا السواد".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الفقهاء اختلفوا في حكم الصبغ باللون الأسود، فالأصل أن تكون الصبغة بغير الأسود مثل البني أو أي لون آخر، وهذه هو السُّنة.
وأشار أمين الفتوى، إلى أن استخدام اللون الأسود، أجازه بعض العلماء في حالات الضرورة الشرعية مثل الحرب، لإظهار القوة والشباب.
وأضاف أن صبغ الشعر الأبيض سواء في اللحية أو الرأس جائز شرعًا، وخروجًا من الخلاف يُستحب أن يكون بغير اللون الأسود، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الصحابة كانوا يغيّرون لون شعرهم، ومنهم سيدنا أبو بكر، وسيدنا عمر، وسيدنا الحسن، وسيدنا الحسين رضي الله عنهم جميعًا.

