رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبد المعز يكشف مكانة الأنبياء في الرسالات ودور القرآن كفرقان| فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

تناول الشيخ رمضان عبدالمعز، أحد أبرز الدعاة المعاصرين، قضية تعدّد الأنبياء والرسل ودورهم في هداية البشر، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أرسل إلى الأرض 124 ألف نبي ورسول، وأن القرآن الكريم لم يذكر كل الأنبياء، بل جاء على ذكر خمسة وعشرين فقط، استنادًا إلى الآية الكريمة: "منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك".

سورة الأنبياء ونماذج القدوة

وأشار الشيخ رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "دي إم سي"، إلى أن هذا العدد الكبير من الأنبياء يعكس عظمة رحمة الله بعباده، إذ لم يترك أمةً أو شعبًا إلا وأرسل لهم من يدلّهم على طريق الحق وينقذهم من التيه والضلال، موضحًا أن سير هؤلاء الأنبياء ليست مجرد قصص تاريخية، بل دروس عملية تُستلهم منها القيم العليا.

تحدّث الشيخ رمضان عبدالمعز، عن أن سورة الأنبياء جاءت لتقدم مجموعة من النماذج النبوية التي تُعد مدرسة في الإيمان والصبر والتوكل على الله، وأن دراسة هذه السورة تمنح المسلم رؤية أعمق لطبيعة الصراع بين الحق والباطل، وأن ما ورد فيها من قصص هو أساس تربوي لمجتمع يؤمن بالقيم العليا.

القرآن .. الفرقان بين الحق والباطل

وأكد الشيخ أن القرآن ليس مجرد كتاب سماوي يُقرأ، بل هو "فرقان" يميز بين الحق والباطل، وبين طريق الخير ومسارات الشر، مستشهدًا بعدد من الآيات التي تُبرز هذه الحقيقة، ومنها قوله تعالى: "تبارك الذي نزل الفرقان على عبده"، وقوله سبحانه: "وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا لتنذر أُم القرى ومن حولها"، وأن هذه الآيات تعيد التأكيد على أن القرآن جاء ليكون دستورًا شاملًا للإنسانية.

وتناول الشيخ رمضان عبدالمعز، لقب "الفاروق" الذي أُطلق على الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، مشيرًا إلى أنه لُقّب بهذا الاسم لأنه كان يفصل بوضوح بين الحق والباطل، ولا يخشى في قول الحق لومة لائم. كما بيّن أن عمر كان يرى أن أعمدة شخصيته الإيمانية تتمثل في ثلاثة أمور: "الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، قول الحق مهما كانت تبعاته"، وأن هذا النهج القويم هو ما تحتاجه الأمة المعاصرة؛ حيث يصبح قول الحق واجبًا شرعيًا وأخلاقيًا لإقامة العدل ودفع الظلم.

الفرقان في التوراة والإنجيل

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، أن كلمة "الفرقان" في قوله تعالى: "ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان" تعني التوراة، مؤكدًا أن الكتب السماوية السابقة التوراة والإنجيل هي أيضًا من عند الله، وفيها هدى ونور ومبادئ أخلاقية سامية، وأن الإيمان بهذه الكتب جزء من عقيدة المسلم القائمة على الأركان المعروفة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

أشار الشيخ رمضان عبدالمعز، إلى أن التوراة نزلت على موسى عليه السلام، والإنجيل نزل على عيسى عليه السلام، مؤكّدًا أن هذه الكتب جاءت بالحق وكانت مصدر هداية لشعوبها. وعلى الرغم من التحريف الذي طال نصوصها عبر العصور، فإن الأصل الإلهي لها ثابت في القرآن الكريم.

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

وحدة الرسالة وتعدد الوسائل

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، حديثه بالتأكيد على أن الأصل المشترك في جميع الرسالات السماوية هو الدعوة إلى توحيد الله ونشر القيم الإنسانية، وأن تعدد الأنبياء ليس تعددًا في الدين بل تجديدًا للمنهاج الإلهي وتأكيدًا على أن الله لم يترك عباده دون هدى، وأن العودة إلى القرآن باعتباره الفرقان الحقيقي الذي يميز للإنسان طريقه في زمن كثرت فيه الفتن والأفكار المتضاربة، وأن السير على نهج الأنبياء والاقتداء بمواقفهم يعيد للعقل المسلم توازنه وللروح طمأنينتها، مؤكدًا أن هذا الفهم العميق للرسالات السماوية هو ما يُعيد للأمة وعيها وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء