"بيروت وان".. كيف يستفيد لبنان من التجربة التموينية المصرية؟
تسعى مصر جاهدة عبر كافة الوزارات المعنية لدعم الاستقرار الإقليمي في غزة ولبنان والوطن العربي عبر الوسائل الدبلوماسية المتاحة في كل ملف.
في هذا الإطار توجه الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، للمشاركة في فعاليات المؤتمر الاستثماري الدولي "بيروت وان"، الذي يُعقد على مدار يومي 18 و19 نوفمبر الجاري، بدعوة رسمية من نظيره اللبناني الدكتور عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة.
"بيروت وان" منصة لإطلاق مسار اقتصادي جديد في لبنان
ويُعد مؤتمر "بيروت وان" مبادرة استراتيجية أطلقتها الحكومة اللبنانية بهدف إعادة إطلاق مسار اقتصادي جديد للدولة، في ظل التحديات المالية والهيكلية التي تواجهها.
ويستند المؤتمر إلى رؤية شاملة ترتكز على استثمار مقومات الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تعزيز بيئة الاستثمار وفتح آفاق أوسع للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
ويشهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى من قادة القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب ممثلين عن المجتمع الدولي، وخبراء اقتصاديين، ورواد أعمال، ومؤسسات إقليمية ودولية، ويناقش المشاركون مستقبل الاستثمار في لبنان، واستشراف الفرص الواعدة في قطاعات حيوية تشمل الصناعات الإبداعية، التكنولوجيا، الاقتصاد الدائري، والقطاعات الإنتاجية ذات الجدوى التنموية.
وينتظر أن يسهم المؤتمر في استعادة الثقة الدولية بلبنان كوجهة استثمارية، وبلورة خارطة طريق اقتصادية جديدة تُراعي متطلبات الإصلاح، وتستند إلى شراكات مستدامة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم فني ومالي، وخبرات تنفيذية لإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
تأتي مشاركة وزير التموين في هذا المؤتمر لدعم جهود الاستقرار الاقتصادي في لبنان، وتعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكات الإقليمية، ومن المقرر أن يعقد وزير التموين عددًا من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين اللبنانيين والمشاركين العرب والدوليين، لبحث فرص التعاون المشترك في ملفات ذات أولوية.
وتشمل ملفات، إدارة السلع الاستراتيجية وتطوير سلاسل الإمداد، في ضوء التجربة المصرية في تأمين المخزون الاستراتيجي وتحقيق التوازن في الأسواق، فضلا عن التحول الرقمي وتحديث البنية الاقتصادية، من خلال تبادل الخبرات في مجالات الرقمنة، وتطوير قواعد البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الأسواق.
وكذلك تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارات والهيئات الرقابية في البلدين، بما يضمن تبادل أفضل الممارسات في ضبط الأسواق وحماية المستهلك.


