وزير خارجية تشاد: مصر تستقبل آلاف اللاجئين السودانيين يوميًا| فيديو
أكد وزير خارجية تشاد، عبد الله صابر فضل، أن تداعيات الأزمة السودانية طالت دول الجوار المباشر بشكل غير مسبوق، وفي مقدمتها مصر وتشاد، اللتين تتحملان العبء الأكبر من آثار الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
دور مصري نشط في الوساطة
وأوضح الوزير، خلال لقائه مع الإعلامي حساني بشير على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تصريحات وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي تعكس الواقع المرير، حيث تستقبل مصر آلاف اللاجئين السودانيين يوميًا، بينما استقبلت تشاد مئات الآلاف، وهو ما تسبب في ضغط كبير على البنية التحتية وجودة الحياة لدى الشعبين، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على البيئة والاقتصاد والأمن الإقليمي، قائًلا: «نحن أول ضحايا الأزمة في السودان»، في إشارة إلى حجم التحديات التي فرضتها الحرب على الدولتين.
وأشار وزير الخارجية التشادي، إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا منذ بداية الأزمة، وقدمت عدة مبادرات للوساطة بين طرفي الصراع، بهدف احتواء الأزمة وحقن الدماء، إلا أن تلك الجهود لم تصل بعد إلى نتائج ملموسة بسبب استمرار القتال وتضارب المصالح الإقليمية والدولية في المشهد السوداني، وأن القاهرة واصلت جهودها الإنسانية والسياسية بالتوازي، واستمرت في استقبال النازحين وتقديم الدعم، رغم الضغوط الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن الموقف المصري يرتكز على الحل السياسي فقط باعتباره المدخل الوحيد لإنهاء الحرب.
تشاد.. تضامن إنساني ومشاركة فاعلة
وأكد وزير الخارجية التشادي، أن تشاد لم تكتفِ باستقبال الأعداد الهائلة من السودانيين الفارين من مناطق النزاع، بل شاركت بفاعلية في كافة المبادرات الإقليمية والدولية التي طُرحت لبحث الأزمة وتقديم مقترحات للحل، وأن تشاد تتحرك على محورين متوازيين: تقديم الدعم الإنساني للنازحين، والمشاركة في النقاشات السياسية التي تسعى إلى إنهاء الأزمة، مشيرًا إلى أن بلاده تتحمل أعباء ضخمة في ظل أعداد اللاجئين المتزايدة، والضغط على الأمن والخدمات، والتهديدات التي قد تشكلها الجماعات المسلحة قرب الحدود.
شدد وزير الخارجية التشادي، على أن «الحل في السودان لن يأتي أبدًا عبر الحرب»، مؤكدًا أن استمرار إطلاق النار لا يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والانهيار الإنساني، وأن الطريق الوحيد لاستعادة الاستقرار هو تحكيم العقل وبدء مفاوضات جادة بين الأطراف المتصارعة، وأن أي حل سياسي يجب أن يضمن احترام حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق، إضافة إلى فرض وقف لإطلاق النار باعتباره خطوة أساسية لا غنى عنها لتهيئة المناخ المناسب للحوار.
توحيد الجهود لإنقاذ السودان
ولفت وزير الخارجية التشادي، إلى أن الأزمة السودانية تتجاوز كونها صراعًا داخليًا، إذ باتت تهدد الأمن الإقليمي وتؤثر على دول الجوار كافة، ما يجعل من الضروري توحيد الجهود الإقليمية والدولية من أجل الضغط على الأطراف المتحاربة للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وأن الدول الأفريقية، وفي مقدمتها مصر وتشاد، تمتلك رؤية واضحة لحل الأزمة، لكنها تحتاج إلى إرادة دولية قوية لدعم الحل السياسي ووقف التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع.

واختتم وزير الخارجية التشادي، حديثه بالتأكيد على وجود توافق تام بين القاهرة ونجامينا بشأن أسس التسوية في السودان، موضحًا أن البلدين يتشاركان الرؤية ذاتها حول ضرورة إنهاء الحرب عبر مسار سياسي شامل يعيد الاستقرار ويحمي وحدة السودان وسلامة مؤسساته، وأن تشاد ملتزمة بالعمل المشترك مع مصر من أجل مساندة الشعب السوداني في محنته، وإيجاد حل عادل ومستدام يوقف النزيف ويعيد الأمن إلى المنطقة.