رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير خارجية تشاد: هناك إطار للتعاون الأمني والعسكري قائم مع مصر|فيديو

وزير الخارجية التشادي
وزير الخارجية التشادي

أكد عبد الله صابر فضل، وزير خارجية تشاد، أن القارة الإفريقية تواجه مجموعة متصاعدة من التهديدات الأمنية الخطيرة، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب، مشيرًا إلى أن هذه التحديات “حقيقية ولا تعرف الحدود”، ويمكن أن تضرب في أي وقت، وفي أي دولة داخل القارة، بل وحتى خارجها، وأن طبيعة هذه التهديدات تجعل من التعاون الدولي والإقليمي ضرورة قصوى، وليس مجرد خيار سياسي، خاصة أن شبكات الجريمة العابرة للحدود تستند في كثير من الأحيان إلى تمويل خارجي يحركها عبر مناطق متعددة داخل إفريقيا.

أهمية التعاون لمواجهة الأخطار

وشدد وزير الخارجية التشادي، خلال لقائه على قناة «القاهرة الإخبارية»، على أن التعاون الأمني بين الدول الأفريقية يعد عنصرًا أساسيًا في مواجهة هذه التحديات، مؤكدًا أن تشاد ومصر ودول الساحل بحاجة مستمرة إلى تنسيق الجهود ومشاركة المعلومات لمواجهة التنظيمات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة، وأن مواجهة هذه الأخطار لا تتطلب فقط قدرات عسكرية، بل تحتاج أيضًا إلى تنسيق سياسي ودبلوماسي واستراتيجي طويل الأمد، لضمان تجفيف منابع تمويل الإرهاب وقطع الطرق على تحركات الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية.

وأشار وزير الخارجية التشادي، إلى أن التعاون الأمني بين مصر وتشاد ليس وليد اللحظة، بل هو تعاون ممتد منذ سنوات طويلة في المجالين العسكري والأمني، ويشمل عمليات تبادل المعلومات على أرض الواقع لمتابعة تحركات الجماعات المسلحة والتصدي لأي تهديد محتمل، وأن مصر تستضيف عددًا من العناصر العسكرية والشرطية التشادية للتدريب في معاهدها المتخصصة، وخاصة مراكز حروب منع النزاعات، بما يعزز من قدرات القوات التشادية ويؤهلها للتعامل مع مختلف التهديدات الأمنية الحديثة.

دعم متواصل وخبرة لسنوات

وأكد وزير خارجية تشاد، أن بلاده تستفيد من الخبرة المصرية الكبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن مصر خاضت تجارب قاسية مع الإرهاب ونجحت في استعادة الاستقرار والسيطرة على الوضع الداخلي، وهو ما يجعلها شريكًا مهمًا في دعم قدرات الدول الأفريقية، وأن التدريب المصري للعناصر التشادية يساهم في رفع مستوى الجاهزية، ويعكس عمق العلاقات العسكرية بين البلدين، التي أصبحت اليوم أحد أهم محاور التعاون الثنائي.

وكشف وزير الخارجية التشادي، أن تشاد، مثل مصر، تعرضت لمحاولات إرهابية عنيفة في السنوات الماضية، إلا أن الوضع الآن “تحت السيطرة”، بفضل الجهود الأمنية والتنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين، وأن تشاد ما زالت يقظة في مواجهة أي تهديد محتمل، وتعمل على منع تسلل العناصر الإرهابية عبر الحدود، التي تمثل واحدة من أكبر التحديات الأمنية في منطقة الساحل.

تضامن تشادي لمواجهة الإرهاب

وأشار وزير الخارجية التشادي، إلى أن تشاد تتابع باهتمام بالغ ما يجري في الدول الأفريقية الأخرى، وتقف متضامنة معها في مواجهة موجات الإرهاب التي طالت العديد من الأسر والعائلات، داعيًا إلى تعزيز الجهود الأفريقية المشتركة، لأن مكافحة الإرهاب «معركة جماعية لا يمكن لدولة الفوز بها بمفردها»، وأن الدول الأفريقية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى بناء منظومة أمنية مشتركة تقوم على التعاون والتكامل، لمواجهة تحالفات الجريمة العابرة للحدود، وقطع الطريق على أي محاولات لزعزعة استقرار القارة.

وزير الخارجية التشادي
وزير الخارجية التشادي

واختتم وزير الخارجية التشادي، حديثه بالتأكيد على أن التعاون العسكري والأمني بين مصر وتشاد سيستمر ويتعزز خلال المرحلة القادمة، باعتباره ركيزة أساسية لحماية القارة من أخطار الإرهاب والجريمة المنظمة، وأن بلاده تنظر إلى مصر كدولة محورية تمتلك خبرة واسعة وقدرات كبيرة، يمكن أن تُحدث فارقًا في مسار الأمن الإقليمي، مؤكّدًا أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب إرادة سياسية مشتركة ورؤية أمنية موحدة تضع أمن القارة واستقرارها في صدارة الأولويات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء