وزير خارجية تشاد: نعمل على تعزيز الشراكة مع بعد 15 عامًا من التجميد| فيديو
أكد عبد الله صابر فضل، وزير خارجية تشاد، أنه وصل إلى القاهرة للمشاركة في فعاليات الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة بين مصر وتشاد، موضحًا أن آخر اجتماع لهذه اللجنة انعقد قبل نحو 15 عامًا، ما يجعل انعقادها الحالي خطوة محورية نحو إعادة بناء الشراكات وتعزيز الروابط المؤسسية بين البلدين.
وأشار وزير الخارجية التشادي، خلال لقائه مع الإعلامي حساني بشير على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن هذه الدورة تأتي في وقت مهم يشهد تحولات كبرى في المنطقة، ما يتطلب تعاونًا أوثق بين القاهرة ونجامينا لإعادة صياغة آفاق التعاون بما يواكب هذه التطورات ويحافظ على المصالح الاستراتيجية المشتركة.
تكليف رئاسي مباشر
وأوضح عبد الله صابر، فضل أن إعادة انعقاد اللجنة جاءت استجابة لتوجيهات مباشرة من الرئيس التشادي المشير محمد إدريس، عقب زيارته إلى القاهرة في أكتوبر 2024 ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن اللقاء الرئاسي وضع الأسس الجديدة لتعزيز التعاون، حيث كلّف الرئيس إدريس وزير خارجيته بضرورة اتخاذ الخطوات العملية لإحياء العلاقات الثنائية وتفعيل آليات المتابعة المشتركة، بما يمهّد لانطلاقة جديدة تخدم البلدين سياسياً وتنموياً.
وأشار وزير الخارجية التشادي، إلى أن الفترة الماضية شهدت جهودًا مكثفة لترتيب عقد هذه اللجنة العليا، التي أتاحت للجانبين تقييم الوضع الراهن للعلاقات الثنائية ووضع ملامح خطة جديدة للتعاون المستقبلي، وأن الاجتماعات تناولت دراسة الملفات المشتركة، وتحديد المشروعات التي يمكن إطلاقها خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى فتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات متعددة، مؤكدًا أن كلا البلدين يدركان أهمية تعزيز الشراكة الممتدة التي تجمعهما منذ عقود.
التعاون السياسي والدبلوماسي
وكشف عبد الله صابر، فضل أن أول تعاون مشترك بين مصر وتشاد يعود إلى عام 1973، موضحًا أن العلاقات بين البلدين ظلت قوية ومتينة، لكنها تركزت في معظمها داخل الإطارين السياسي والدبلوماسي دون توسع كافٍ في المجالات الاقتصادية والتنموية، وأن طبيعة العلاقات بين القاهرة ونجامينا لطالما اتسمت بالثقة والتقارب في المواقف الإقليمية، ما يجعل تطوير التعاون الاقتصادي خطوة منطقية ومدعومة بإرادة سياسية واضحة من الجانبين.
تعاون يشمل الاقتصاد والتنمية
وشدد وزير الخارجية التشادي، على رغبة البلدين المشتركة في توسيع مجالات التعاون لتشمل الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا كبيرة يمكن استغلالها في قطاعات النقل والطاقة والزراعة والتدريب الفني والأمني، وأن تشاد تمتلك موقعًا جغرافيًا مهمًا وموارد طبيعية واعدة، بينما تمتلك مصر خبرة واسعة في مجالات البنية التحتية والتعليم والتكنولوجيا، وهو ما يفتح الباب أمام صياغة شراكات اقتصادية قادرة على تحقيق نقلة نوعية في مستوى التعاون.
وأكد وزير الخارجية التشادي، أن المزايا الاستراتيجية التي تجمع البلدين سواء الجغرافية أو السياسية أو الاقتصادية تمثل قاعدة صلبة لبناء تعاون مثمر ينعكس مباشرة على مصالح الشعبين، وأن المباحثات التي جرت في القاهرة خلال أعمال اللجنة العليا رسمت ملامح جديدة لعلاقة تعتمد على التكامل، لا سيما مع تطلع تشاد للاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في عدد من ملفات التنمية، وتعزيز حضور مصر الاقتصادي والاستثماري في السوق التشادي.

خطوات عملية تنتظر التنفيذ
واختتم وزير خارجية تشاد، تصريحاته بالتأكيد على أن انعقاد الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة يمثل نقطة انطلاق جديدة للعلاقات الثنائية، مشددًا على أن الجانبين سيعملان خلال الفترة المقبلة على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وفتح مجالات إضافية تعزز الشراكة بين البلدين، وأن القاهرة ونجامينا تسيران نحو مرحلة جديدة من التعاون البنّاء، قائمة على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة، بما يمهد لتحالف استراتيجي أكثر قوة واستدامة خلال السنوات المقبلة.