نزوح جماعي يفوق 100 ألف شخص بعد سقوط الفاشر بيد الدعم
كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر وريفها إثر سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة نهاية أكتوبر الماضي، في واحدة من أكبر موجات النزوح منذ اندلاع الحرب في دارفور.
سيطرة الدعم السريع على الفاشر
أوضحت المنظمة أن قوات الدعم السريع تمكنت من السيطرة على مقر الفرقة السادسة مشاة في مدينة الفاشر بتاريخ 26 أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو عام ونصف. وقد أدى سقوط هذا المعقل العسكري إلى انهيار الوضع الأمني في المدينة، ما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى مغادرة منازلهم، في وقت كانت الفاشر تُعد خط الدفاع الرئيسي للجيش السوداني في شمال دارفور.
أعداد النازحين والوجهات الجديدة
أكدت منظمة الهجرة الدولية أن عدد النازحين حتى 17 نوفمبر الجاري بلغ 100,537 شخصاً من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها.
وأضافت المنظمة أن غالبية النازحين انتقلوا إلى مناطق داخل محلية الفاشر نفسها، بينما وزع الباقون على 23 محلية في تسع ولايات مختلفة، نظراً لصعوبة التنقل على الطرق بسبب المخاطر الأمنية المستمرة.
تحديات النزوح والأوضاع الإنسانية
أشارت المنظمة إلى أن مستوى انعدام الأمن على الطرق المؤدية من وإلى الفاشر ما زال مرتفعاً، مما يزيد من صعوبة وصول النازحين إلى مناطق أكثر أمناً
. وتواصل موجات النزوح تصاعدها، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار التي تهدد حياة المدنيين وتفاقم معاناتهم الإنسانية في شمال دارفور.
قال ممثل الصليب الأحمر في إفريقيا إن 80% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة في السودان.
وأوضح في تصريح صحفي صدر اليوم الثلاثاء، أن أكثر من 100 ألف سوداني نزحوا من سكان مدينة الفاشر في إقليم دارفور بغرب السودان إلى المناطق المجاورة، كما يعاني الأطفال والنازحون من سوء التغذية الحاد. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
المجاعة في السودان وغزة
حذرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، من حدوث مجاعة لملايين الأشخاص حول العالم وتحديدًا في السودان وغزة؛ إذ باتوا مهددين بخطر هذه الكارثة في ما لا يقل عن اثنتي عشرة منطقة تشهد أزمات حادة، داعيتين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل؛ لسد فجوة التمويل الكبيرة التي تفاقمت بسبب التقليص العالمي في المساعدات الإنسانية، وفقًا لما نشرته وكالة «رويترز».
وأصدر برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بيانًا مشترك، يفيد بأن دولًا مثل «هايتي، ومالي، وجنوب السودان، واليمن» تواجه خطرًا وشيكًا بحدوث مجاعة واسعة النطاق، فيما وصف التقرير أوضاع الجوع في 6 دول أخرى مثل «أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، ونيجيريا، والصومال، وسوريا» بأنها مثيرة للقلق الشديد.