كارثة بيئية في الغربية.. ترعة الرجبية بالسنطة تهدد حياة الأهالي
يشهد مركز السنطة بمحافظة الغربية، أزمة بيئية وإنسانية متفاقمة، بسبب ما تعانيه ترعة الرجبية من تراكم كميات هائلة من القمامة وانتشار ورد النيل بصورة عشوائية، مما أدى إلى انسداد مجرى المياه وانبعاث روائح كريهة لا تُطاق، وانعكس هذا الوضع بشكل مباشر على حياة المواطنين وصحتهم اليومية، حيث تحولت الترعة من مصدر ري وحياة إلى بؤرة للتلوث تهدد الأهالي وأطفالهم بالخطر الدائم.
وأكد الأهالي أن الأزمة لم تعد مجرد قضية بيئية بل أصبحت مأساة إنسانية، بعدما سجلت القرية أكثر من حالة غرق بين الأطفال الذين يسقطون في الترعة أثناء لهوهم بجوارها، في ظل غياب أي إجراءات وقائية أو لافتات تحذيرية تُنبه بخطورة الاقتراب من المياه الملوثة.
وأشار أهالي الغربية إلى أن مشهد القمامة الملقاة في المياه أصبح معتادًا بشكل يثير الأسى، ويعكس غياب الوعي المجتمعي وضعف الرقابة.
مطالب الأهالي للتدخل العاجل
طالب الأهالي بسرعة تدخل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لرفع المخلفات من الترعة وتطهيرها بشكل عاجل، وإنهاء هذه الكارثة البيئية التي تحاصرهم في حياتهم اليومية.
وأكدوا أن استمرار الوضع بهذا الشكل ينذر بمزيد من المخاطر الصحية وانتشار الأمراض المعدية والحشرات الضارة، فضلًا عن المخاطر المباشرة على حياة الأطفال الذين لا يدركون حجم الخطورة.
وشدد أهالي السنطة فى محافظة الغربية على أهمية وضع لافتات تحذيرية صريحة تُنبه بعقوبة كل من يلقي القمامة في الترعة، مع تطبيق القانون بكل حزم حتى يتم ردع المخالفين، والحفاظ على ما يتم إنجازه من أعمال نظافة.
وأكدوا أن الحل لا يقتصر على التدخل العاجل، بل يحتاج إلى خطة دائمة للمتابعة والرقابة المستمرة، حتى لا تعود المشكلة من جديد بعد أيام قليلة من التطهير.
الترعة شريان حياة ومسؤولية مشتركة
وأشار الأهالي إلى أن الترعة ليست ملكًا لأحد، بل هي شريان حياة يخدم مئات الأسر في الري والزراعة، وأن الحفاظ عليها واجب وطني ومجتمعي ومسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين على حد سواء، مؤكدين أن التدخل السريع سيعيد الأمل في استعادة الترعة لدورها الطبيعي كمصدر للمياه لا بؤرة للأوبئة.
ويأمل الأهالي أن تجد صرختهم صدى لدى المسؤولين، وأن تتحول كلماتهم إلى قرارات حقيقية على الأرض، تعيد للترعة وجهها المشرق، وتحمي حياة أبنائهم من الغرق، وتخلصهم من المعاناة اليومية مع الروائح الكريهة التي أفسدت حياتهم وأحلامهم.

