رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري بقصر العيني يحذر من زيادة هجرة الأطباء: «ستندمون»

طبيب بالقصر العيني
طبيب بالقصر العيني

وجه الدكتور عمرو حسن الحسني أستاذ المخ والأعصاب بكلية طب قصر العيني، رسالة مؤثرة إلى صانع القرار، استعرض خلالها رحلته التعليمية، وأسباب بقائه في مصر رغم الإغراءات، وحجم العائد الذي تحققه السياحة العلاجية، محذرًا من مستقبل مظلم لصناعة الطب.

 

رحلة بدأت من التعليم الحكومي

يقول الحسني: "تعلمت في المدارس الحكومية بجنيهات زهيدة، والتحقت وتخرجت في كلية الطب بقصر العيني جامعة القاهرة بمصاريف بسيطة، ونلت درجة الماجستير والدكتوراه بمصاريف قليلة جدًا، والآن أصبحت أستاذ مخ وأعصاب بكلية طب قصر العيني."

مقاومة إغراءات السفر

ويضيف: "قاومت عبر السنوات إغراء السفر إلى الخارج، إلى الخليج حيث الريالات، وإلى أمريكا وأوروبا حيث الدولارات واليوروهات والعلم الغزير. ولا ألوم أبدًا من اتخذ قرار السفر، ربما كان أكثر جرأة مني. ولكن هل تعتقد سيدي الفاضل أنك استثمرت استثمارًا سيئًا عندما صرفت على طبيب مصري يحقق لك هذا الدخل شهريًا؟"

 

دخل من السياحة العلاجية

الحسني أوضح قيمة بقائه في مصر بالأرقام قائلاً: "الآن بعد أن أصبحت أتمتع بفضل الله وتوفيقه بسمعة جيدة، يأتي لي المرضى بالاسم من الدول العربية المحيطة، حوالي 30 إلى 40 مريضًا شهريًا، بخلاف المرضى الذين يزورونني خلال إقامتهم ولو حسبنا المتوسط، ما يصرفه كل واحد منهم 1000 إلى 2000 دولار، يبقى أنا بأدخل لمصر حوالي 60 إلى 80 ألف دولار شهريًا يصرفها السائح العلاجي ما بين إقامة ومواصلات وأكل وشرب وتحاليل وأشعات وخلافه."

 

مقارنة مع الهجرة

ويتابع الحسني: "معدل مرتبي في الوقت الحالي في الخليج حوالي 50 ألف ريال سعودي، أي ما يعادل تقريبًا 15 ألف دولار نفترض أني قرصت على نفسي وأكلت بيضًا مسلوقًا كل يوم واتعشيت ونمت خفيف وربطت على بطني وقلت أحد أحد، سأصرف 1000 وأحول 13 ألف دولار لمصر. الفرق كبير بين الـ14 ألف اللي هحولهم وبين الـ80 ألف دولار اللي يصرفهم السائح اللي جاي للعلاج هنا في مصر."

 

تحذير من انهيار المستوى

ويحذر قائلًا: "تخيل أنك تركت هذا الاستثمار القوي وضحيت به، في مقابل استثمار ضعيف هش، بتدخل فيه طلبة متوسطة المستوى كليات الطب الخاص بمجموع 70%، كي تصدر أطباء للخارج، وأنت لا تعلم أنك تنهي صناعة الطب المصري وتدمرها بتخريج مستوى غير لائق لا للتصدير ولا حتى للاستهلاك المحلي."

 

رسالة إلى الأجيال القادمة

واختتم أستاذ المخ والأعصاب رسالته قائلًا: "عزيزي صانع القرار، فكر لقدام شوية. نتيجة ما تفعله لن تجنيها أنت، وربما سيجنيها أولادك. وفي يوم من الأيام سيأتي أولادك ويقول لك بعد أن تنتهي فرص علاجهم في مصر.. أيها الأب، عندما كنت مسؤولًا لم يكن قرارك مسؤولًا."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء