متحدث فتح: الاحتلال صادر 70% من أموال الحكومة الفلسطينية| فيديو
أكد الدكتور جمال نزال، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، أنّ اليمين الإسرائيلي يعتمد تاريخيًا على استمرار التوتر مع الفلسطينيين، ويستثمره لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
استراتيجية التخويف والردع الداخلي
بحسب جمال نزال، يعمل اليمين الإسرائيلي على صناعة بيئة من الخوف داخل المجتمع الإسرائيلي، عبر تصوير الفلسطينيين كتهديد مستمر، ما يدفع الناخبين نحو دعم الأطراف الأكثر تشددًا، ويضيف أن أي ردات فعل فلسطينية في الضفة الغربية تُستغل إسرائيليًا كذريعة لتبرير عمليات تدمير وتضييق إضافية، رغم أن إسرائيل هي المسؤولة الأساسية عن خلق التوترات عبر الاقتحامات والممارسات اليومية.
ويرى جمال نزال، أن ما أسماه بـ"الخيط الأول في الجرزة" بدأ عندما وافقت حركة حماس على اتفاق هدنة لا يتضمن أي ذكر للضفة الغربية، ولا للاستيطان، ولا لمدينة القدس والمسجد الأقصى، وأن إغفال الضفة الغربية من الاتفاق يمنح إسرائيل فرصة لاستغلال هذه الثغرة للتمدد الاستيطاني والتصعيد الميداني، باعتبار أن الاتفاق لا يقيّدها في هذا الجانب، وأن ما يجري يشكّل امتدادًا لسياسة إسرائيلية تهدف إلى منع ظهور أي مسار سياسي يمكن أن يقود إلى دولة فلسطينية.
أطراف فلسطينية قد تستفيد
يذهب جمال نزال، إلى أبعد من ذلك، مؤكّدًا أن بعض الأطراف الفلسطينية وفي مقدمتها حماس "معنية بالتوتير" في الضفة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن استمرار الاضطراب يضعف مكانة السلطة ويُبقي سيطرة حماس على غزة، وأن حماس وإسرائيل ترفضان القرار الأممي الأخير رغم اختلاف دوافعهما، فإسرائيل ترى فيه تهديدًا لخططها في الضفة، فيما تخشى حماس أن يؤدي تنفيذه إلى تعزيز حضور السلطة في غزة.
وتابع جمال نزال: "على الرغم من ترحيب نتنياهو بالقرار بصورة شكلية، إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة شدّد على أن جوهر القرار يكمن في تنفيذه على أرض الواقع لا في صياغته الورقية"، وأن الأولوية المطلقة الآن هي وقف القصف وإنهاء المجاعة في غزة وبدء إعادة الإعمار، إذ أن معظم الدول التي تحدثت في مجلس الأمن ومنها الولايات المتحدة دعمت عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل حتى اللحظة.
جدل دولي وتشخيص مختلف
وأكد جمال نزال، أن ضعف السلطة لا يعود لفساد أو سوء إدارة كما يُشاع، بل لسياسات إسرائيلية أنهكت البنية الاقتصادية والإدارية، بما في ذلك مصادرة 70% من أموال الحكومة الفلسطينية واقتحامات يومية تستنزف قدراتها، وأن ما تسميه الدول الكبرى "إصلاحات" يشمل تغييرات في المناهج والخطاب الوطني وسياسات الأسرى، وليس تحسين الحوكمة كما يعتقد البعض.

ونفى جمال نزال، أن موضوع نزع سلاح حماس كان مطروحًا في أي مفاوضات داخلية فلسطينية على مدار 30 عامًا، مؤكدًا أن المسألة ظهرت فقط بعد أحداث 7 أكتوبرإذ أن حماس وليس السلطة، وقّعت على اتفاق يتضمن نزع سلاح غزة بالكامل كجزء من ما يشبه بنود "صفقة القرن"، مختتمًا بالتأكيد أن المرحلة المقبلة قد تشهد نشر قوة دولية للعمل على تطبيق البنود المرتبطة بغزة، ما يعيد المنطقة إلى جوهر خطة ترامب التي تُعيد رسم أدوار الأطراف الإقليمية والدولية.