رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النساء أكثر تأثرًا.. 3 مليارات شخص حول العالم يعانون من اضطرابات الصداع

 نوبات الصداع
نوبات الصداع

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من نوبات صداع متكررة قد تعطل حياتهم اليومية وتحد من قدرتهم على أداء مهامهم المعتادة، وكشفت دراسة علمية جديدة ستنشر في مجلة The Lancet Neurology أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص حول العالم يعاني من اضطرابات الصداع، ما يعادل نحو 3 مليارات شخص.

تظهر الدراسة فجوة واضحة بين الجنسين، حيث تتأثر النساء بشكل أكبر بكثير من الرجال، مع تكرار المشاكل الصحية المرتبطة بالصداع بمعدل يتجاوز ضعفي ما يختبره الرجال، وأوضحت الباحثة ييفون شو من معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، أن "النساء يختبرن معدلات أعلى بكثير من الصداع، ولفترات أطول مقارنة بالرجال"، مشيرة إلى أن فهم هذا الواقع يعد عنصرًا أساسيًا لتحسين الوقاية والعلاج على مستوى العالم.

صداع التوتر في الصدارة

وفي تحليل جديد شمل 42 ألف شخص من 18 دولة حول العالم خلال عام 2023، أظهرت النتائج أن اضطرابات الصداع تأتي في المرتبة السادسة ضمن أكثر الأسباب شيوعًا للإعاقة في العالم، وقد برز من بين هذه الاضطرابات صداع التوتر كأكثر الأنواع شيوعًا بين المصابين. كما كشف الباحثون أن الإفراط في تناول المسكنات يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلة، مما يعرف بـ الصداع الناتج عن فرط استخدام الأدوية، وهو أمر يؤدي إلى تعقيد الحالة ويزيد من تكرار النوبات.

الرعاية الأولية كمدخل للعلاج

أشار الباحث الرئيس أندرياس كاتيم هوسوي، المتخصص في علوم الأعصاب و العلوم الحركية في جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية، إلى أن "نتائجنا تُظهر أن جزءًا كبيرًا من حالات الصداع يمكن الوقاية منه على مستوى العالم". وأضاف أن دمج خدمات علاج الصداع ضمن الرعاية الصحية الأولية، خصوصًا في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط حيث تكون العلاجات الفعّالة نادرة، قد يكون له تأثير كبير في تقليل خسارة الإنتاجية وتحسين جودة الحياة للملايين حول العالم.

وتعتبر الرعاية الأولية هي المفتاح الأساسي في تقديم علاج فعال للصداع، إذ يمكن للأطباء العامين والمعالجين توفير التشخيص المبكر والعلاج الملائم، مما يساعد في الحد من تأثيرات الصداع على حياة المرضى اليومية. ومن جانب آخر، فإن تحسين التوعية العامة حول الأنواع المختلفة للصداع وكيفية التعامل معها يمكن أن يكون له دور كبير في تقليل نسب الإصابة بهذه المشكلة الصحية.

أسباب الصداع وأهمية الوقاية

وفقا للدراسة، تعتبر التوترات النفسية والضغوط اليومية من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالصداع، إلى جانب العوامل الوراثية وأسلوب الحياة غير الصحي مثل قلة النوم أو الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية. كما أن الصداع قد يرتبط بعوامل بيئية وصحية أخرى، مثل التلوث أو التغيرات المناخية.

وتؤكد الدراسة على أهمية التوعية والوقاية في الحد من تفشي الصداع المزمن في جميع أنحاء العالم، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه النظام الصحي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. كما شدد الباحثون على ضرورة تحسين الوصول إلى العلاجات في هذه البلدان، وتوفير برامج تدريبية للمختصين في الرعاية الأولية للتعامل مع هذه الاضطرابات بشكل أفضل.

ختامًا، تُعد هذه الدراسة بمثابة دليل هام لتحفيز الحكومات والهيئات الصحية على تكثيف الجهود لتوفير علاج فعال للصداع، خاصة في الدول النامية، حيث يمكن أن يكون للصداع تأثير كبير على حياة الملايين، سواء على المستوى الشخصي أو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء