لخدمة العملاء.. كيف تحول بنك أوف أميركا لاستخدام الذكاء الاصنطاعي؟
أعلن بنك أوف أميركا، ثاني أكبر المقرضين في الولايات المتحدة، عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة النصائح الاستثمارية المقدمة لمستشاريه الماليين، عبر دمج معلومات السوق المولدة بالذكاء الاصطناعي مع بيانات محافظ العملاء.

وقال البنك إن 18 ألف مطور استخدموا خلال العام الماضي تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية من خلال أتمتة وتسريع المهام الروتينية، بما في ذلك تقليص بعض اختبارات البرمجيات بنسبة 90%.
كما سجل المساعد الافتراضي "إيريكا"، الذي أطلقه البنك عام 2018، ثلاثة مليارات تفاعل مع العملاء، وأنجز مهامًا كانت ستتطلب 11 ألف موظف، مثل طلب دفاتر الشيكات أو الاعتراض على العمليات، إضافة إلى تقديم التحليلات التنبؤية وأدوات إعداد الميزانية والاستثمار.
تحديات الذكاء الاصطناعي وقيمة الأدوار البشرية
رغم هذه الإنجازات، تشير الدراسات إلى وجود فجوة في تحقيق العوائد الحقيقية من الذكاء الاصطناعي. فقد كشف تقرير جامعة MIT أن 95% من المؤسسات لم تحقق عائدًا ملموسًا من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بينما أظهر استطلاع جامعة ستانفورد أن 40% من العاملين في أمريكا حصلوا على نتائج ضعيفة من الأدوات الذكية.
ويعود ذلك إلى ما يعرف بـ "مغالطة البواب"، التي تؤكد أن التركيز على الأتمتة وخفض التكاليف غالبًا ما يتجاهل القيم غير المرئية للأدوار البشرية، مثل الخبرة والسياق والمهارات الإبداعية، حيث تبرز هذه الظاهرة أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على التكنولوجيا نفسها، بل على فهم أدوار الموظفين وثقافة العمل داخل المؤسسات.
هذه التطورات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية لدعم الإنتاجية والخدمات المالية، لكنه يحتاج إلى تكامل استراتيجي مع العنصر البشري لتحقيق عوائد ملموسة ومستدامة.