وزيرة الداخلية البريطانية: أعداد المهاجرين ارتفعت تحت حكم حزب العمال
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية "شبانة محمود" سلسلة تغييرات واسعة في نظام اللجوء بالمملكة المتحدة، في خطوة اعتبرها "المحافظون" وحزب "الإصلاح" تشددًا مرحبًا به، بينما أثارت مخاوف وامتعاضًا داخل صفوف حزب العمال نفسه.
وصرحت شبانة، في مقابلة مع سكاي نيوز عقب إعلان السياسات الجديدة، إنها فزعت من ارتفاع أعداد الوافدين عبر طرق غير نظامية بنسبة 27% خلال عام حتى يونيو الماضي.
وأضافت شبانه، أن أعداد المهاجرين غير النظاميين ما زالت مرتفعة للغاية تحت حكم حزب العمال.
وتابعت شبانة، أعترف بأن الأعداد مرتفعة للغاية، وقد ارتفعت بالفعل وأريد خفضها أنا غير صبورة فيما يتعلق بخفض هذه الأرقام.
ملامح الخطة الجديدة "استعادة النظام والسيطرة"
وأعلنت الوزيرة عن توجه جديد في سياسة حزب العمال للهجرة، يتضمن ترحيل مزيد من الأسر التي لديها أطفال، إما طوعًا عبر حوافز مالية تصل إلى 3 آلاف جنيه إسترليني، أو بالقوة تمديد فترة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة من 5 سنوات إلى 20 عامًا؛ ورفع الالتزام القانوني بتقديم الدعم المالي لطالبي اللجوء، بحيث لا يحصل من يُسمح لهم بالعمل ولا يعملون على أي دعم، وإنشاء هيئة استئناف جديدة لتسريع البتّ في طلبات اللجوء المرفوضة، وإعادة تفسير بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) في قضايا الهجرة، وحظر التأشيرات على الدول التي ترفض استقبال المرحّلين، وإطلاق مسارات جديدة آمنة وقانونية للاجئين.
وقال زعيم حزب الإصلاح " نايجل فاراج" إن خطة العمال الجديدة تشبه برامج حزبه، مشيرًا إلى أن شبانة تتحدث مثل سياسي من الإصلاح، لكن الوزيرة ردّت بحدة قائلة، نايجل فاراج يمكنه أن يذهب إلى الجحيم لست مهتمة بأي شيء يقوله، واتهمته بإثارة الفوضى.
مساندة حذرة من المحافظين.. وتحذيرات من تمرد داخل العمال
رحبت أصوات داخل حزب المحافظين بالخطة، حيث صرحت كيمي بادينوك رئيسة الحزب أنها سوف تتعاون مع الوزيرة في حال تمرد نواب العمال عليها، وتؤكده أن دعم المحافظين قد يكون مفيدا.
لكن الجناح اليساري من حزب العمال شن هجومًا واسعًا على المقترحات، ووصفها بأنها مخزية وقاسية وغير إنسانية وتدعم التطرف اليميني، وشبهت سارة أوين السياسية البريطانية بأن نهج شبانة مشابه لسياسات الوزير السابق المعروف بتشدده في ملف الهجرة.
تحذيرات شبانة.. الفشل يغذي "قوى مظلمة"
وفي كلمة أمام مجلس العموم البريطاني، حذّرت شبانة من أن عرقلة مسعاها لإصلاح نظام اللجوء قد يؤدي إلى صعود قوى مظلمة وقالت، إذا فشلنا في التعامل مع هذه الأزمة، سنجر المزيد من الناس إلى طريق يبدأ بالغضب وينتهي بالكراهية.
وأضافت شبانة للصحافة أن حزب "الإصلاح" يريد القضاء تمامًا على الإقامة الدائمة، معتبرة ذلك الأمر لا أخلاقيا ومخزيًا.