الذكاء الاصطناعي يكشف آثارا خفية للحياة في صخور عمرها 3.3 مليار سنة
كشف بحث جديد عن إشارات كيميائية للحياة القديمة في صخور تشكلت قبل أكثر من 3.3 مليار سنة، وتتضمن النتائج أيضًا أدلة جزيئية تشير إلى أن عملية التمثيل الضوئي المُنتج للأكسجين بدأ قبل نحو مليار سنة مما كان يعتقد العلماء سابقًا.
همسات كيميائية خافتة
وفقا لموقع “scitechdaily”، قام باحثون من جميع أنحاء العالم، بقيادة مؤسسة كارنيجي للعلوم ، بدمج تقنيات كيميائية متقدمة مع الذكاء الاصطناعي للكشف عن "همسات" كيميائية خافتة من بيولوجيا الماضي المحفوظة في الصخور المعدلة منذ زمن طويل، وبتطبيق التعلم الآلي، درّب الفريق نماذج حاسوبية على تمييز الأنماط الجزيئية الدقيقة التي خلّفتها الكائنات الحية، حتى بعد تحلل الجزيئات الحيوية الأصلية.

كشف أدلة خفية في أقدم غلاف حيوي للأرض
قال مالوني: "الصخور القديمة مليئة بالألغاز الشيقة التي تروي لنا قصة الحياة على الأرض، لكن بعض هذه الأجزاء مفقودة دائمًا"، وأضاف: "لقد كشف الجمع بين التحليل الكيميائي والتعلم الآلي عن أدلة بيولوجية عن الحياة القديمة كانت غائبة سابقًا".
لم تُخلّف أقدم أشكال الحياة على الأرض سوى أدلة جزيئية محدودة، دُفنت مواد هشة، بما في ذلك الخلايا البدائية والحصائر الميكروبية، وانضغطت وسُخّنت وتصدّعت مع تحرّك قشرة الأرض بمرور الوقت، ثم انكشفت مجددًا على السطح، دمّرت هذه العمليات الجيولوجية المكثفة معظم البصمات الحيوية الأصلية، ماحيةً العديد من الأدلة حول كيفية نشأة الحياة وتطورها خلال المراحل الأولى من عمر الكوكب.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن توزيع الأجزاء الجزيئية الحيوية الموجودة في الصخور القديمة لا يزال يحافظ على المعلومات التشخيصية حول المحيط الحيوي، حتى لو لم تبقى أي جزيئات حيوية أصلية، ويظهر هذا البحث الجديد أن الحياة تركت وراءها أكثر مما كان يعتقده أي شخص على الإطلاق - "همسات" كيميائية خافتة محبوسة في أعماق الصخور القديمة.
توسيع الجدول الزمني للحياة القديمة القابلة للاكتشاف
حتى الآن، لم تُعثر على آثار جزيئية تُشير بشكل موثوق إلى وجود حياة إلا في صخور عمرها أقل من 1.7 مليار سنة، تُضاعف هذه الطريقة الجديدة تقريبًا الفترة الزمنية التي يُمكن للعلماء دراستها باستخدام البصمات الحيوية الكيميائية.
قال الدكتور روبرت هازن، كبير العلماء في مركز كارنيجي والمؤلف الرئيسي المشارك: "لا تترك الحياة القديمة مجرد أحافير، بل تترك أصداءً كيميائية"، وأضاف: "باستخدام التعلم الآلي، أصبح بإمكاننا الآن تفسير هذه الأصداء بشكل موثوق لأول مرة".

